وأنّه لولا عثور السرّ في * مرّة أولى كرّة أخرى يفي
وبعد ما قضى المناسك هنا * قد وجب العود له إلى منى
بات نوى ليالي التشريق أو * في ليلتين إذ له النفر رأوا
بعد زوال الشمس من ثاني عشر * إذا في الإحرام النساء والصيد فرّ
لم تغرب الشمس عليه وهو في * ليلة ثالث عشر بها وفي
شرح
عسى بالجنوب العاريات ستكتسى * وبالمستذلّ المستضام سينصر
عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
عسى اللَّه ، لا تيأس من اللَّه إنّه * يسير عليه ما يعزّ ويعسر
( و ) السرّ الآخر في التكرار ( أنّه لولا عثور السرّ في مرّة أولى ) لعلَّه ( كرّة أخرى يفي ) أي يطَّلع عليه إذ لكلّ عبادة وأوضاعها الشرعيّة أسرار وأرواح ، أمر الشارع المقدّس بتكريرها لعلَّه يتفطَّن بها ويظفر عليها ، لئلا تكون كجسد بلا روح ، وقشر بلا لبّ .
نبراس في العود إلى منى
( وبعد ما قضى ) الحاجّ ( المناسك هنا ) أي في مكَّة ( قد وجب العود له إلى منى ) للمبيت بها ليالي التشريق ورمي الجمار أيّامها كما قلنا :
( بات نوى ) أي كانت البيتوتة بالنيّة ( ليالي التشريق ) أي فيها - وهي الحادية عشر والثانية عشر والثالث عشر - ( أو في ليلتين ) أوليين ( إذ له النفر رأوا ) أي جوّزوا ( بعد زوال الشمس من ) يوم ( ثاني عشر ) بشرطين : أحدهما أنّه ( إذا في الإحرام النساء والصيد فرّ ) أي اتّقى عنهما ، وثانيهما أنّه ( لم تغرب الشمس عليه وهو في ليلة ) يوم ( ثالث عشر بها ) أي في منى ( وفي ) أي مقيم فإن أخلّ بأحد الشرطين لم يجز النفر إلَّا في يوم الثالث عشر ، وواجبة في أيّام بات ليلتها .