كلّ به معنى - كمحبوبيّة * أو ضدّها والغير - معنويّة
ودركها وحفظها كما مضى * في الوهم والحافظة قد ومضا
ثمّ لتركيباتها مجلي سوى * حقّة أو دعابة من الهوى
شرح
وجهين كما مرّ ، وجه إلى الداخل يدرك به الصور المخزونة في الخيال ويحفظها الخيال أيضا ، ووجه إلى الخارج يدرك به الصور الَّتي في الممالك الخمس ، تأتي بها الجواسيس الخمسة ، فإنّه كملك وهذا ما قلنا :
( كما إليه ) أي إلى الحسّ المشترك من الصور في وجهه إلى الخارج ( من ) قوى ( خمس عكس ) أي بالإحساس من الخارج ، فالقوي الخمس والحسّ المشترك والخيال كالمرائي المتعاكسات ( كلّ ) من المحسوسات الخمسة ( به ) - الباء للإلصاق - ( معنى ) جزئي ( كمحبوبيّة ) جزئيّة إذ كلّ موجود وجوده خير ، والخير له محبوبيّة ومطلوبية ( أو ضدّها ) كمغبوضيّة كما في المؤذيات ( - والغير - معنويّة ) أي كغير ذلك من المعاني الجزئية ، كحسن معنويّ وقبح معنويّ جزئيّين ، سيّما في المعاني ، كحسن المحبّة وقبح العداوة ، وكوحدتهما ووجودهما وضدّيتهما الجزئيّات - إلى غير ذلك مما يدرك بالوهم .
( ودركها وحفظها ) انّما هما ( كما مضى ) في درك الصور وحفظها فهما ( في الوهم والحافظة ) اللتين إحداهما ( 1 )( 1 ) م : - إحداهما .مدرك المعاني الجزئيّة والأخرى خزانتها ( قد ومضا ) أي أشرقا .
( ثمّ لتركيباتها ) أي لتركيبات الصور والمعاني ( مجلي سوى ) هو القوّة المتصرّفة - إن استعملها ( 2 )( 2 ) م : استعمل .العقل تسمّى متفكَّرة ، وإن استعملها الوهم تسمّى متخيّلة - ( حقّة ) تلك التركيبات كتركيب الكتابة بزيد الكاتب ، ( أو دعابة ) دعب ، أي لعب ناشئة ( من الهوى ) كتركيبها بزيد الأمّي أو تركيب الجناح بزيد .