تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أشواكه احلقها وصيّره الصفي * طهّره للطائف والعواكف وكون ذي المناسك على المنى * أن عذبت أضعافها في ذا المنى وللطوافين وسعى عد إلى * مكَّة ، ثمّ كيفها قد انجلى
شرح
ثمّ إنّ مظاهر هذه القوى الباطنة الأرواح البخاريّة الَّتي في بطون الدماغ ، فإنّ للدماغ ثلاثة أبطن ، وللبطن الأوّل مقدّم هو مظهر الحسّ المشترك وعرشه ، ومؤخّر هو مظهر الخيال وللبطن الثاني مقدّم هو مظهر المتخيّلة ، ومؤخّر هو مظهر الوهم ومقدّم البطن الثالث مظهر الحافظة ، وفي مؤخّره ليس قوّة مدركة وجعل اللَّه تعالى موضع المتخيّلة مقدّم البطن الثاني ليكون بين الصور والمعاني ، سهلة الأخذ منهما ، لتركَّب الصورة بالصورة ، والمعنى بالمعنى ، والصورة بالمعنى . إذا عرفت القوى المدركة ومواضعها ، فسرّ الحلق أنّ الرأس مكان مقدّس ( أشواكه احلقها وصيّره الصفي ) من النقص والعيب ، و ( طهّره للطائف ) كالخواطر والمدركات النوريّة ( والعواكف ) كالمخزونات ، قال تعالى : * ( وعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ) * [ 2 / 125 ] . ( وكون ذي المناسك ) الثلاثة ( على المنى ) وجوبا - فلا يجوز الذبح أو الحلق في غيرها - إشارته وسرّه ( أن ) - بفتح الهمزة - ( عذبت أضعافها ) من معركة مراماتي وقتلة نفسي فداء وخدمة بيته وتطهيره ( في ) نيل ( ذا المنى ) والغرض الأقصى . نبراس في العود إلى مكَّة ( وللطوافين ) أي طواف الحجّ وطواف النساء ( وسعى ) بين الصفا والمروة ( عد إلى مكَّة ) من منى في ( 1 )( 1 ) م : - في .يوم النحر أو من غده ، والمتمتّع إذا أخّره إلى ما بعد