شرح نبراس الهدى — صفحة 322
مناسك المنى ج : رمي العقبة * فالذبح فالحلق وذي مرتّبة فالرمي بالنيّة سبعة تصب * كان ببكر حرميّ وندب برش الحصى تلقط قدر الأنملة * والطهر والدّعاء والتكبير له القول في مناسك منى قال اللَّه تعالى : * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ . فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا الله ) * [ 2 / 199 - 200 ] نبراس [ في الرمي ] ( مناسك المنى ) - مناسك جمع « منسك » وهو موضع النسك ، أي العبادة ، سمّي الحالّ باسم المحلّ - كذا قال الشهيد الثاني ( 1 ) ( 1 ) شرح اللمعة الدمشقية : 1 / 234 ، كتاب الحج ، القول في مناسك منى . - ويمكن أن يكون المنسك مصدرا ميميّا ، فيكون الإطلاق حقيقة ، وإنّما سمّي المكان المخصوص بمنى لقول جبرئيل عليه السّلام فيه لإبراهيم عليه السّلام : « تمنّ على ربّك ما شئت » . ( ج ) أي ثلاثة يوم النحر عند النزول بمنى ، وهي ( رمي العقبة ) أي الجمرة القصوى ، وهي أقرب الجمرات إلى مكَّة ، وحدّ منى من هذه الجهة ، كما أنّ وادي المحسّر كان حدّه من جهة عرفة ، ( فالذبح فالحلق وذي ) أي هذه الثلاثة ( مرتّبة ) ، كما أشرنا بالفاء . ( فالرمي ) واجباته خمسة : النيّة ، والعدد ، وإصابة الجمرة ، وأن تكون الحصيات من الحرم ، وأن تكون أبكارا . كما قلنا ( بالنيّة سبعة تصب ، كان ببكر حرميّ ) . ومستحبّاته كما قلنا ( وندب : برش الحصى ) - جمع برشاء ، مؤنث أبرش - أي المشتملة على ألوان مختلفة ، ( تلقط ) من الأرض منفصلة ، احتراز عن