والخذف والتباعد عن جمرة * بأذرع عشر لخمس عشرة
عقبة واجهها واستدبرا * للقبلة استقبلها في آخرا
هو المنى لا تتمنّ غيره * فالغير ضير من يخلَّي خيره
من وجهه يبغي هو المأمون * من رام منه بدلا مغبون
وأيّ غبن ! غبن أفحش بلى * ذا الغبن ذاك الاغتباط قابلا
شرح
المكسّرة من حجر ، ويكون كلّ واحد ( قدر الأنملة ، والطهر ) في الرامي ( والدعاء ) عند الرمي ( والتكبير له ) مع كلّ حصاة ، ( والخذف ) - بالمعجمتين - وفسّروه بأن يضع الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى ويدفعها بظفر السبابة ، ( والتباعد ) للرامي ( عن جمرة بأذرع عشر لخمس عشرة ) ذراعا ، واللام بمعنى إلى ، و ( عقبة واجهها ) الرامي ( واستدبرا للقبلة ) و ( استقبلها في آخرا ) أي استقبل القبلة في الجمرتين الأخريين .
سرّ
( هو المني ) أي ليكن هو تعالى منية القلب ( لا تتمنّ ) يا سالك ( غيره ، فالغير ضير ) لك ( من ) استفهاميّة ذا الذي ( يخلَّي خيره ) وهو عاقل ، فضلا عمّن يدّعي العلم والمحبّة باللَّه خير الخيرات ومنتهى الطلبات .
( من وجهه ) الأبهى الأسنى ( يبغي ) أي يطلب ( هو المأمون ) - : * ( أُولئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وهُمْ مُهْتَدُونَ ) * [ 6 / 82 ] - و ( من ( 1 )( 1 ) م : منه .رام منه بدلا ) وإن كان جنّة صوريّة فهو ( مغبون ) ، « وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا » ( 2 )( 2 ) من الدعاء المعروفة بدعاء يوم العرفة للإمام الحسين سيد الشهداء عليه السّلام ..
( وأيّ غبن ) هو ( غبن أفحش ، بلى ذا الغبن ذاك الاغتباط قابلا ) ، وفيه قال