وأنفس أهواءها مزاولة * أمّارة لوّامة مسوّلة
شرح
علي عليه السّلام ( 1 )( 1 ) من الدعاء المعروفة بدعاء كميل .« فهبني صبرت على عذابك ، فكيف أصبر على فراقك » . فاعقد على محبّته عقد واثق ، وأعهد معه عهد صادق أن لا تنقضه بعد توكيده ، واحلف عليه - في محلّ رمي الأباطيل والزخارف والتماثيل ، وقتل المغوي الخنّاس ، وقطع العيوب والأرجاس ، وحلق شعار يقرّب الناس من النسناس - تسعة إحلاف هي العدد الكامل ، أصول العدد ، وهو عدد أكمل الأنواع آدم ( 2 )( 2 ) آدم بالأبجد الصغير 9 .، كما حلف القائل هذا العدد بقوله ( 3 )( 3 ) من التائية الكبرى لابن الفارض .ومحكم حبّ لم يخامره بيننا * تخيّل نسخ وهو خير أليّة
وأخذك ميثاق الولاء حيث لم ابن * بمظهر لبس النفس في فيء طينتي
وسابق عهد لم يحل مذ عهدته * ولاحق عقد جلّ عن حلّ فترة
ومطلع أنوار بطلعتك التي * لبهجتها كلّ البدور استسرّت
ووصف كمال فيك أحسن صورة * وأقومها في الخلق منه استمدّت
ونعت جلال منك يعذب دونه * عذابي ويحلو عنده لي قتلتي
وسرّ جمال منك كلّ ملاحة * به ظهرت في العالمين وتمّت
وحسن به تسبى النهى دلَّني على * هوى حسنت فيه لعزّك ذلَّتي
ومعنى وراء الحسن فيك شهدته * به دقّ عن إدراك عين بصيرتي « 4 »
لأنت منى قلبي وغاية مطلبي * وأقصى مرادي واختياري وخيرتي
( وأنفس أهواءها ) - مفعول - ( مزاولة ) ثلاث ( أمّارة لوّامة مسوّلة ) ، والأمّارة بالسوء شرّها وأفحشها ، وبعدها المسوّلة ، وهي المزيّنة لزخارف الدنيا في نظر