تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لم تدن من لين العريكة هيه * صمّ صلاب كالصخور القاسية فالجمرات للنفوس أمثلة * يا بطل الدين ارجمن ذي البطلة كفاية القصوى إذا دريتها * فإذ رميت معظما رميتها سوء العقائد حصى بلا ثمر * أعمالكم ردّت إليكم في صور
شرح
الإنسان ، والمشبّهة للباطل بالحقّ ، والكاسية للوهميّات كسوة العقليّات وبعدها اللوّامة ، وهي الَّتي قد تلوم نفسها على ارتكاب الأباطيل ، ولهذا أقسم اللَّه تعالى بها بقوله : * ( ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ) * [ 75 / 2 ] إذ لها قدر مّا بالنسبة وآثار الثلاث : الفحشاء والمنكر والبغي - وهي أضداد للسرّ والروح والقلب ، وللمعرفة والعلم والعدل - ( لم تدن من لين العريكة ) أي الطبيعة ، يقال فلان ليّن العريكة ، إذا كان سلس الخلق مطواعا منكسر النخوة ، ومنه : « المؤمن ليّن العريكة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 227 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته ، ح 1 . نهج البلاغة : الحكمة : 333 ، عنه البحار : 69 / 411 ، ح 127 .، ( هيه ) - الهاء للسكت - ( صمّ صلاب كالصخور القاسية فالجمرات ) الثلاث ( للنفوس ) الثلاث ( أمثلة - يا بطل الدين ) أي شجاع الدين - ( ارجمن ) - بالجيم - أي إرمين بقدرة اللَّه تعالى ( ذي البطلة ) - جمع باطل - وأقرع رؤسها في تجرّيها على مولاها . ( كفاية ) الجمرة ( القصوى ) أي رميها في مناسك منى يوم النحر ( إذا دريتها ، فإذ ( 2 )( 2 ) م : فإذا .رميت معظما ) من النفوس الثلاث ( رميتها ) ، أي رميت الثلاث جميعا لأنّ العظيم يفعل فعل الحقار مع زائد ، والجنود الجهل تناسب كما أنّ لجنود العقل اتّحادا ( 3 )( 3 ) ط : - اتحادا .. ( سوء العقائد حصى بلا ثمر ) وهي ( أعمالكم ردّت إليكم في صور ) أي صور الأحجار والحصيات .