فرض بأصل الشرع مرّة على * من كان حرّا بالغا وعاقلا
وواجدا لزاده وراحلة * تمكَّن من المسير كان له
ثمّ مؤنة العيال توضع * مفترضي الإنفاق حتّى يرجع
للقلب حجّة كما للقالب * وهي ابتغا نهاية المطالب
شرح
( أدنى ) - خبر بعد خبر - أي أقرب ( من أدب ) يراعى لربّ البيت ، وأيضا المشي - سيّما حافيا في طريق الحجّ - من شعار المساكين ، ودرج الإنسان نفسه في هيآتهم و ( زيّ المساكين إلى اللَّه أحبّ ) .
نبراس :
حجّة الإسلام ( فرض بأصل الشرع ) لا ما هو فرض باستئجار أو بالنذر أو شبهه ، ( مرّة ) واحدة في تمام العمر ، وإنّما كان واجبا بشرائط ستّة ، ذكرناها بقولنا :
( على من كان حرّا ) بخلاف العبد .
( بالغا ) بخلاف الغير البالغ .
( وعاقلا ) بخلاف المجنون .
( وواجدا ) من الوجدان ( لزاده وراحلة ) ذهابا وإيابا ، موافقين لشأنه و ( تمكَّن من المسير كان له ) ويدخل فيه الصحّة وتخلية الطريق .
( ثمّ مؤنة العيال توضع ، مفترضي الإنفاق ) صفة العيال ، ( حتّى يرجع ) .
سرّ :
( للقلب حجّة ) معنويّة ( كما للقالب ) حجّة صوريّة ( وهي ) أي حجّة القلب ( ابتغى ) وطلب ( نهاية المطالب ) .
فالصوريّة قصد زيارة البيت ، والمعنويّة قصد ربّ البيت ومحبّته وطلبه . ثم قلنا في تطبيق المعنى والصورة :