قرّره الشارع في مقرّه * إذ ربعه مستلزم لذكره
شرح
- ( آذنوا ) أي أشعروا وأشاروا ( فؤادهم ) أي إلى أفئدة هؤلاء الغرّ ، أي أشاروا إلى حجّ معنوي حقيقي آخر أيضا ، إذ لكلّ صورة معنى ولكلّ رقيقة حقيقة ، فبيت اللَّه الحقيقي القلب والفؤاد ، سيّما قلوب أنبيائه وأفئدة أوليائه وأصفيائه ، كما في القدسي ( 1 )( 1 ) أورد الغزالي في الإحياء ( 3 / 25 ، كتاب شرح عجائب القلب ، بيان مثل القلب بالإضافة إلى العلوم خاصة ) : « وفي الخبر : قال اللَّه تعالى : لم يسعني أرضي . » . وقال العراقي في تخريجه ( المغني : ذيل الإحياء من الطبعة القديمة : 3 / 15 ) : « لم أر له أصلا » . وقال الزبيدي ( إتحاف السادة : 7 / 234 ) : « أخرج عبد اللَّه بن أحمد في زوائد الزهد بسنده عن وهب بن منبه ، قال : إن اللَّه فتح السماوات لحزقيل حتى نظر إلى العرش ، فقال حزقيل : سبحانك ما أعظمك يا رب ؟ ! فقال اللَّه : إن السماوات والأرض ضعفن عن أن يسعني ، ووسعني قلب المؤمن الوادع اللين » .: « لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن » . وفي قدسيّ آخر ( 2 )( 2 ) في الدعوات للراوندي ( 120 ، ح 283 ) : « سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أين اللَّه ؟ فقال : عند المنكسرة قلوبهم » . عنه البحار : 73 / 157 ، ح 3 . واستشهد به الشهيد الثاني - قده - كحديث قدسي في منية المريد : 123 .
وأورد أبو نعيم ( حلية الأولياء : 6 / 177 ، ترجمة عمران القصير 358 ) : « . عن عمران القصير ، قال موسى عليه السّلام : يا ربّ أين أبغيك ؟ قال : ابغني عند المنكسرة قلوبهم ، فإني أدنو منهم كل يوم باعا ، لولا ذلك لتهدموا » . وذكره الغزالي في الإحياء ( 2 / 298 ، كتاب آداب الألفة والأخوة والصحبة ، حقوق المسلم ) وقال الزبيدي في شرحه ( إتحاف السادة :
6 / 290 ) بعد ذكر ما أورده أبو نعيم في الحلية : « . وقد ذكر المصنف في بداية الهداية أنه في الخبر : « أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي » . قلت : وكأنه من الإسرائيليات ، ولم يثبت رفعه عند أئمة الحديث » . وأورد الغزالي أيضا في الإحياء ( 4 / 292 ، كتاب الفقر والزهد ، بيان فضيلة خصوص الفقراء ) : « وأوحى اللَّه إلى إسماعيل عليه السّلام : اطلبني عند المنكسرة قلوبهم .
قال : ومن هم ؟ قال : الفقراء الصادقون » .: « أنا عند القلوب المنكسرة » .
( قرّره ) أي ذلك البيت ( الشارع في مقرّه ) أي في مكان ذلك الشارع وبلده ( إذ ربعه ) أي منزل الشارع ( مستلزم لذكره ) - بضمّ الذال المعجمة - كما أنّ ربع