وذكره تال لذكر اللَّه * إذ هو مرآة أتمّ ، ما هي ؟ !
من : « لي مع اللَّه » مقامه ظهر * و « من رآني قد رأى الحقّ » جهر
كلام حقّ جا على لسانه * حيث خلى عن كونه مكانه
فمن له يمطو ويخفى ينتعل * عن ذكر أجره لساننا يكلّ
مشئ حفا أحمز أدنى من أدب * زيّ المساكين إلى اللَّه أحبّ
شرح
كلّ حبيب يذكَّره لمحبّة ، والإضافة من باب إضافة المصدر إلى المفعول .
( وذكره تال لذكر اللَّه ) لأنّ وجود اللَّه تعالى قبل وجود كلّ شيء ، قبليّة ذاتيّة سرمديّة ، ( إذ هو ) أي الشارع ( مرآة أتمّ ) واسم أعظم للَّه تعالى ( ما هي ) ؟ استفهام وتعجّب للتفخيم .
( من ) قوله صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 )( 1 ) جاء في الرسالة القشيرية ( 155 ، التلوين والتمكين ) : « لي وقت لا يسعني فيه غير ربي » .( « لي مع اللَّه ) وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل » ( مقامه ظهر ، و « من رآني قد رأى الحقّ » ) قوله الآخر ( 2 )( 2 ) مضى في ص 154 .- بحذف الفاء من كلمة « قد » في النظم - ( جهر ) أيضا تمجيد آخر له ، ( كلام حقّ جا ) - مقصور للضرورة - ( على لسانه حيث خلى عن كونه ) و ( مكانه ) ، أي يجيء بكلام الحقّ حين انسلخ عن وجوده الكوني وصار كالميّت بين يدي الغسّال ، وحينئذ لا وجود نفسيّ له ( 3 )( 3 ) م : - له .، فضلا عن توابعه .
( فمن له ) أي للحجّ أو للحقّ ( يمطو ) أي يحجّ راكبا على المطيّ ونحوه ( ويحفي ) كلمة الواو بمعنى أو ، أي يحجّ حافيا أو ( ينتعل ) أي يحجّ ماشيا لابسا للنعل ، كقوله : « إن هالك كلّ من يحفي وينتعل » ، ( عن ذكر أجره لساننا يكلّ ) .
ثمّ إنّا في سرّ الأفضليّة قلنا ( مشي ) و ( حفا أحمز ) وأفضل الأعمال أحمزها