حجّك حافيا ومشيا أفضل * أن أضعف التعبيد غير أمثل
تبتّل للحقّ ذي الجلال * قسّيسا آوى قلل الجبال
في هذه الأمّة رهبانيّة * ذمّت سوى الحجّة ربّانيّة
شرح
محفل الحجّ ( 1 )( 1 ) كتب المؤلف - قده - عمدة ما أورده هنا في أسرار الحج ضمن كتابه « شرح دعاء الجوشن الكبير أيضا : 308 - 315 .وفيه نباريس وأسرار
نبراس :
( حجّك ) حال كونك ( 2 )( 2 ) م ( بدلا من : حجك حال كونك ) : الحجة حفا أي .( حافيا ومشيا ) - منتعلا - أفضل من الحجّ راكبا ، كما أنّ الحجّ حافيا ( أفضل ) منه منتعلا ، ( إن أضعف ) الحفا أو المشي ( التعبيد غير ) أي الركوب ( أمثل ) إذ الحضور أرغب .
سرّ :
( تبتّل ) أي انقطاع من الخلق ( للحقّ ) أي إليه ( ذي الجلال قسّيسا ) وراهبا من اليهود والنصارى ( آوى ) أي مكَّن وأقام ( قلل الجبال ) أي إليها . وقد استحقّوا مدح اللَّه تعالى بقوله : * ( ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْباناً ) * [ 5 / 82 ] لكن في الأمم السابقة كما قلنا ( في هذه الأمّة رهبانيّة ذمّت سوى الحجّة ) فإنّها رهبانيّة ( ربّانيّة ) كما قيل : « إنّ الحجّ رهبانيّة هذه الأمّة » ( 3 )( 3 ) المعروف ما جاء في الحديث : « رهبانية أمتي الجهاد » . وجاء في مجمع البيان ( 9 / 243 ، سورة الحديد الآية 28 ) : عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنه قال لابن مسعود : « أتدري ما رهبانية أمتي ؟ قلت : اللَّه ورسوله أعلم . قال : الهجرة والجهاد والصلاة والصوم والحجّ والعمرة » .فإنّه لمّا اندرس