والضيف لم يأذن مضيف إن ندب * صيامه ، والولد لم يرض أب
كذا الَّذي إلى طعام قد دعي * ونفله في سفر ، فاستمع
القلب عرش اللَّه ها وارتقب * لا سيّما القلب الَّذي للأقرب
كأنّ من يقرئك ممّن يقربك * كيف ، وقد عالك وهو يرقبك
ضعف الدعاء منه عظيم صارف * والذكر أصل وهو أقوى مزلف
شرح
( و ) ثانيها ( الضيف ) حال كونه ( لم يأذن مضيف ) إيّاه ( إن ندب صيامه ) .
( و ) ثالثها صوم ( الولد ) حال كونه ( لم يرض أب ) به .
( كذا ) رابعها صوم ( الَّذي إلى طعام قد دعي ) إن ندب صيامها - وقد حذف بقرينة الأوّل .
( و ) خامسها ( نفله ) أي فعل نفل الصوم ( في سفر ، فاستمع ) .
سرّ :
( القلب عرش اللَّه ) كما في الحديث ( 1 )( 1 ) إشارة إلى القدسي المشهور : « لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن » .، ( ها ) أي خذه ( وارتقب ) أي كن مراقبا لاحترامه وإجابة دعائه ، ( لا سيّما القلب الَّذي للأقرب ) من اللَّه ، ثمّ الأقرب منك كأبيك ، ثمّ المضيف كالأقرب منك ، كما قلنا :
( كأنّ من يقرئك ) أي يضيفك ( ممّن يقربك ) أي يقرب منك ، ( كيف ) لا يكون كذلك ( وقد عالك ) أي جعلك عيالا منفقا عليك كأبيك المنفق عليك ، ( وهو يرقبك ) .
( ضعف الدعاء منه ) أي من الصوم ( عظيم صارف ، والذكر أصل وهو أقوى مزلف ) أي مقرّب للعبد إلى اللَّه تعالى كما قال : * ( ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ ) * [ 29 / 45 ] والصوم تخلية وتصقيل لمرآت القلب لأجله .