توحيد لولاه لم يجد العمل * ومعه يجدي وإن كان أقلّ
في الشرك جا : ليحبطنّ عملك * غفران كل دون هذا يرشدك
قد صار رقّا للبليس من غوى * فليعتقنّ نفسه عبد الهوى
والسرّ في الستّين أن لطائفا ستّ * بحذف ما بغاية الخفاء
شرح
( توحيده لولاه لم يجد العمل ) وإن كان كثيرا ، ( ومعه ) أي مع التوحيد ( يجدي ) أي العمل ( وإن كان ) العمل ( أقلّ ) ، و ( في الشرك جا ) في القرآن المجيد : * ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ ( لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) * [ 39 / 65 ] ، وأيضا ( غفران كل ) من الخطايا ( دون هذا ) أي الشرك ( يرشدك ) - إشارة إلى قوله تعالى : * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ ) * [ 4 / 48 ] - فظهر وجه الحبط والتكفير بهداية اللطيف الخبير .
سرّ آخر ( 1 )( 1 ) هذا العنوان وما يليه إلى العنوان التالي غير موجود في م .:
( قد صار رقّا للبليس ) - مخفّف إبليس - قال تعالى : * ( لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ) * [ 36 / 60 ] ( من غوى ) وأفطر صوم نهار رمضان بلا عذر شرعيّ ، ( فليعتقنّ نفسه عبد الهوى ) - إمّا فاعل وإمّا عطف بيان ل « نفسه » - يعني عتق الرقبة ونحوه ظاهره مرعيّ وباطنه عتق نفسه عن رقّ الشيطان والهوى :
* ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ) * [ 45 / 23 ] .
( والسرّ في الستّين ) في الموضعين ( أن ) - مخفّفة - ( لطائفا ) أي لطائف وجود الإنسان ( ستّ ، بحذف ما ) أي لطيفة ( بغاية الخفاء ) يقال لها اللطيفة الأخفويّة ( 2 )( 2 ) الطائف الإنسانية سبعة : البدن ، النفس ، القلب ، الروح ، السرّ ، الخفيّ ، الأخفى .إذ عندها طمس صرف ومحق محض لا يبقى من الإنسان اسم ولا رسم .