تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فالعمل الصالح كيف يحبط ؟ * والعمل السيّء كيف يغبط ؟ حيثيّة الوجود عن وجوب * كاشفة ، وليس من عزوب كيف ، وعلم اللَّه لا يبدّل * وما بنفس الأمر ليس يبطل إذ رفعه برفع الأفراد جمع * ليس بفرد ما كمثل ما وقع
شرح
( والحسن والقبح بدا ) كلّ منهما ( عقليّا ) لا شرعيّا - كما مرّ - فحينئذ يشكل الأمر كما قلنا : ( فالعمل الصالح كيف يحبط ) ويصير نفيا محضا وباطلا صرفا ، مع أنّ فيه جهة محسّنة ؟ ( والعمل السيّء كيف يغبط ) ويصير حسنا ، مع أنّ فيه جهة مقبّحة ؟ ويصير نورا مع أنّه ظلمه ؟ وكيف يستقيم الحبط و ( حيثيّة الوجود عن وجوب ) ولو بالغير ( 1 )( 1 ) م : - ولو بالغير .( كاشفة وليس من عزوب ) في الوجوب ، فالوجوب كيف يصير نفيا محضا ؟ وحاقّ الواقع كيف يكون باطلا ؟ ( كيف ، وعلم اللَّه لا يبدّل ) وقد حقّق في موضعه أنّ علمه حضوريّ ، والعلم الحضوريّ عين المعلوم ، والمعلوم هو الوجود العيني ، ( و ) أيضا ( ما بنفس الأمر ليس يبطل ، إذ رفعه برفع الأفراد جمع ، ليس ) رفعه ( بفرد مّا ) أي برفع فرد ما ( كمثل ما وقع ) أي كما أنّ تحقّق الطبيعة بتحقّق فرد مّا ، فالتشبيه من باب تشبيه الشيء بضدّه . وتحقيق المقام أنّ ما تحقّق في مرتبة من مراتب نفس الأمر ( 2 )( 2 ) م : الأنفس .كما يمتنع ارتفاعه عن تلك المرتبة ، كذلك يمتنع ارتفاعه عن مطلق نفس الأمر ، لأنّ ارتفاع الطبيعة بارتفاع جميع الأفراد ، وأمّا جواز العدم على الممكن الموجود فهو جوازه على ماهيّته من حيث هي ، لا بالنظر إلى الواقع ، هذا هو تقرير الإشكال في الحبط والتكفير ، وحلَّه ما أشرنا إليه بقولنا :