فكلَّما يهزل هذا البدن * ويكثر المعقول عقل يسمن
ورابع المراتب اللاهوتي * ذي النيّة له ، وهو لا قوتي
والقطر للمداد في البحر انقهر * نجم السها في الشمس نوره انبهر
كم تحمل الفضلة يا ذا الفضل ؟ * وكم ترى كراقع للنعل ؟
ألم تع « التسبيح قوت للملك » * إن لم تكن كالملك كن كالفلك
شرح
سماء العقل ( ما نفذ ، فكلَّما يهزل هذا البدن ) بالصوم ( ويكثر المعقول ) من الإيمان باللَّه واليوم الآخر ( عقل يسمن ) أي هو عقل كأنّه بلا بدن .
( و ) إنسان ( رابع المراتب ) هو ( اللاهوتي ) ، منسوب إلى اللَّه ، خاصّ به ، ( ذي النيّة ) المشار إليها بقولنا : « وخير صوم . » ( له ، وهو لا قوتي ) ، أي لا قوت لروحه اللاهوتي حتّى المعقول .
( والقطر للمداد ) تشبيه أريد به البدن ( في البحر ) أريد به الوجود اللاهوتي ( انقهر ) واضمحلّ ، ( نجم السها في الشمس نوره انبهر ) تشبيه آخر ( 1 )( 1 ) من الموضع الذي أشرنا إليه في ص 237 إلى هنا غير موجود في م ..
( كم تحمل الفضلة ) بسبب أكل الأغذية والأشربة الزائدة على سدّ الحاجة ( يا ذا الفضل ) بتشريف تكريم اللَّه ، ( وكم ترى ) - بالبناء للمفعول - ( كراقع للنعل ) ؟ ! يعني أنّ إيصال البدل عمّا يتحلَّل على الاتّصال ما دام الذات الطبيعيّة موجودة حرفة كحرفة الوصّال للنعل ، بل هنا لا يكفيك ، فتعمل للأكل الدائم في نشأة أخرى ، فلا تعبد كالأجراء ، بل كالأحرار .
( ألم تع ) - أي ( 2 )( 2 ) ط : - أي .ألم تسمع من رواة الأخبار عن الأخيار - ( التسبيح قوت للملك ( 3 )( 3 ) البحار : 60 / 249 ، جواب مسائل عبد اللَّه بن سلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « [ حملة العرش ثمانون صنفا ، . طعامهم التسبيح وشرابهم التهليل . » .
تفسير الفرات ( 185 ، ح 235 ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام في جواب كعب الأحبار لما سأله عن قوله تعالى : * ( وكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ) * : « . وجعل في كل سماء ساكنا من الملائكة خلقهم معصومين من نور ، من بحور عذبة ، وهو بحر الرحمة ، وجعل طعامهم التسبيح والتهليل والتقديس . » عنه البحار : 57 / 92 ، ح 79 .) ولا قوت له غير هذا ونحوه ، وأنت ( إن لم تكن كالملك ) فلا أقلّ