تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فالعشر إن يسق بماء قد جري * أو بعلا أو من السماء أمطرا لكنّ نصف عشره لينفق * إن بالدوالي والنواضح سقي إن جمع الأمران فيه أتبعا * للأغلب كمّا أو أجدى نفعا
شرح
والمراد هو الآن العرفي ، والآن الحقيقي لا تحقّق له ، فإنّ الزمان عابرة وغابره كافّة متّصل واحد لا مفصل فيه ، والآنات المفروضة فيه هي الحدود المشتركة المفروضة في الذهن للبداية والنهاية للأيّام والليالي والساعات والدقائق والثواني والثوالث ، وهكذا في طرفي الأطول والأقصر . فهذا معنى آناه ، وتأويل يوماه مع رعاية معناه الظاهر ، فإنّ الفضل في الجمع بين الأوضاع ، وطرح وضع وحفظ وضع واحد من قصور الباع . قال صلَّى اللَّه عليه وآله في الدعاء في حقّ بعض أحبّته - أو أكرمهم لديه وأعزّهم عليه ( 1 )( 1 ) ورد الحديث في شأن ابن عباس ، راجع المستدرك للحاكم : 3 / 536 . والمعجم الكبير للطبراني : 10 / 238 ، ح 10587 .- : « اللهمّ فقّهه في الدين وعلَّمه التأويل » . واللَّه يقول الحقّ وهو يهدي السبيل . نبراس في القدر المخرج ( فالعشر ) ينفق وجوبا ( إن يسق ) الزرع ( بماء قد جري أو بعلا ) أي بانجذاب العروق لقربه من الماء ( أو من السماء أمطرا ) كالديم ، ( لكنّ نصف عشره لينفق إن بالدوالي ) - جمع دالية - ( والنواضح ) - جمع ناضحة ، وهي مثل البعير يستسقى عليه - ( سقي ) - بالبناء للمفعول - و ( إن جمع الأمران فيه ) أي جمع في السقي مثل الجاري والدولاب ( أتبعا ، للأغلب كمّا ) أي من حيث الكمية والعدد ( أو أجدى نفعا ) أي من حيث الكيفيّة والوقت .