إنّما الأسماء والصفات ذاته * و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * إثباته
و « الصمد » المقصود في الحوائج * إذ ليس عنه خير شيء خارج
ولم يلد شيئا ولا يولد من * شيء ، بلى تشأنّ به قمن
تباين العزلة فيه ما حرى * لا شأن إلَّا فيه شأنه سرى
شرح
الصفات الكاملة ) ف « هو » الأحديّة ، و « اللَّه » الواحدية .
( إنّما الأسماء والصفات ذاته ) - كما قرّر في موضعه - ( و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * إثباته ) ، فإنّ « اللَّه » بدل « هو » وعلمت أنّ « هو » الأحديّة الذاتيّة ، و « اللَّه » الواحديّة الصفاتيّة ، وما يقال : « إنّ هو ضمير الشأن » فهو بخلاف الأصل .
( و « الصمد » ) معناه : ( المقصود في الحوائج ، إذ ليس عنه ) تعالى ( خير شيء ) وفعليّة من كماله الأوّل والثاني ب ( خارج ) ، فإنّه أوّل كلّ شيء وآخره ، كما في الدعاء « يا أوّل كلّ شيء وآخره ، يا إله كلّ شيء ومليكه » .
( ولم يلد شيئا ولا يولد من شيء ) إذ يلزم النقص والمحدوديّة عليه تعالى ( بلى تشأنّ به قمن ) ، كما قال : * ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) * [ 55 / 29 ] وليس علَّيته بنحو التوليد كما في أفعالنا التوليديّة - على ما يقوله المعتزلة ( 1 )( 1 ) التوليد أن يحصل الفعل عن فاعله بتوسط فعل آخر ، كحركة المفتاح بحركة اليد ( التعريفات :
31 ) . فالأشاعرة على أن جميع الأفعال مستندة إلى اللَّه تعالى ، وعامة المعتزلة على أن الفعل المتولد فعل العبد . راجع شرح المقاصد : 4 / 271 - 273 . المغني للقاضي عبد الجبار : الجزء التاسع . وغيرهما من الكتب الكلامية . ومقصود المؤلف أن الأفعال يصدر عنه تعالى مباشرة وأنه تعالى لا يحتاج إلى سبب في صدور الفعل ، فليس الأفعال الصادرة عنه بالتوليد ..
( تباين العزلة فيه ) تعالى ( ما حرى ) أي لا يليق به ، بل هو ممتنع في حقّه ، اقتباس من قول علي عليه السّلام ( 2 )( 2 ) الاحتجاج : 1 / 475 . عنه البحار : 4 / 253 ، ح 7 .« توحيده تمييزه عن خلقه ، وحكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة » .