والعدل في الأعمال خلق اقتصد * بالحيد فيها حدّه القدّ يقدّ
من عرف النفس فربّه عرف * إذ نفسه بنفسكم لكم وصف
بنطق نورانيّة الحروف فه * وهو : عليّ صراط حقّ نمسكه
المنعم عليهم هم الأولى * كانوا نبيّين هم أرباب العلى
شرح
- ( أو نحو ذهي ) كالوحدة في الكثرة والكثرة في الوحدة وغير ذلك .
( والعدل في الأعمال خلق اقتصد ) أي توسط موجب سهولة الجواز على الصراط وعدم السقوط في الهاوية ، و ( بالحيد فيها ) أي الميل إلى الإفراط والتفريط ( حدّه ) أي حدّة وجه الصراط ( القدّ ) - مفعول مقدّم - أي قد المارّ عليه ( يقدّ ) ، أي يقطع .
( من عرف النفس فربّه عرف ) اقتباس من الحديث الشريف المشهور ( 1 )( 1 ) مضى فيوتبيين لكون النفس صراطا ( إذ نفسه بنفسكم لكم وصف ) : « إنّ اللَّه خلق آدم على صورته » ( 2 )( 2 ) أخرج البخاري ( 8 / 62 ، كتاب الاستئذان ) : « خلق اللَّه آدم على صورته طوله ستون ذراعا . » . ومثله في المسند : 2 / 315 . وأخرج مسلم ( 4 / 2017 ، كتاب البر ، باب النهي عن ضرب الوجه ، ح 115 ) : « إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه ، فإن اللَّه خلق آدم على صورته » . ومثله في المسند : 2 / 244 . راجع كنز العمال : 1 / 226 - 227 ، ح 1141 - 1150 . راجع أيضا ما جاء حول الحديث في التوحيد : 103 . والكافي : 1 / 134 ..
( بنطق نورانيّة الحروف فه ، وهو ) أي ذلك النطق ( عليّ صراط حقّ نمسكه ) نعني الحروف النورانيّة بتركيبها تقول هذا وقد نقل : « عليّ هو الصراط المستقيم » ( 3 )( 3 ) الكافي : 1 / 417 . بصائر الدرجات : 98 . عنه البحار : 24 / 23 ..
سرّ في تأويل : * ( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
( المنعم عليهم هم الأولى ) - جمع الَّذي - ( كانوا نبيّين هم أرباب العلى ) .