وقال في الإحسان أفضل الورى : * أعبد لربّك كأنّك ترى
عن صادق أخرس عن فضائله : * كرّرته سمعته عن قائله
إنّ العبادة العبوديّة قد * تعطي ، وكنهها الربوبيّة عدّ
إن ينسلخ أمرك عن شوب الغسق * فينطق القلب عن الحقّ بحقّ
شرح
اتَّقَوْا وآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وأَحْسَنُوا ) * [ 5 / 93 ] ( أفضل الورى ) صلوات اللَّه عليه :
« الإحسان أن تعبد اللَّه كأنّك تراه » ( 1 )( 1 ) مضى في ص 85 .، فما ذكرنا وهو ( 2 )( 2 ) ط : - وهو .( أعبد لربّك كأنّك ترى ) نقل بالمضمون . و ( عن صادق ) أي عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام الَّذي ( أخرس عن ) ذكر ( فضائله : كرّرته سمعته عن قائله » ) ، نقل عنه عليه السّلام ( 3 )( 3 ) رواه عبد الرزاق الكاشاني في مقدمة تأويلاته ( 1 / 4 ) : « وقد نقل عن الإمام المحقّ السابق جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام . أنه خرّ مغشيا عليه وهو في الصلاة ، فسئل عن ذلك ، فقال : ما زلت أردد الآية حتى سمعتها من المتكلم بها » .« كرّرت إيّاك نعبد حتّى سمعته عن قائله .
( إنّ العبادة العبوديّة ) - مفعول مقدّم - ( قد تعطي ) وذلك إذا كانت على نهج الإخلاص ، ( وكنهها ) أي كنه العبوديّة ( الربوبيّة عدّ ) ، إشارة إلى قول الصادق عليه السّلام ( 4 )( 4 ) مصباح الشريعة : باب حقيقة العبودية .« العبوديّة جوهرة كنهها الربوبيّة » .
( إن ينسلخ أمرك ) أي اللطيفة الروحيّة الَّتي من عالم الأمر ( عن شوب الغسق ) وهو ظلمة الطبيعة وهواجس النفس المسوّلة ، ووساوس النفس الأمّارة ( فينطق القلب ) عند ذلك ( عن الحقّ بحقّ ) ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 5 )( 5 ) روي في الكافي ( 1 / 177 ، باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدّث ) : عن الصادقين عليهما السّلام :
« الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه ، والنبي هو الذي يرى في منامه وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد ، والمحدّث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة » . والحديث الذي أشار إليه المؤلف - قده - رواه العامة وليس فيه : « مكلمين » .« إنّ في أمّتي