بل بالثلاث كلَّها ثمّ الرتب * عمّ وخصّ وأخصّ من نسب
فمن يجالس جاهلا قد مسّ من * أحواله فليغتسل توبا قمن
والعدم الشأنيّ في الإنسان * فليس منه ميّت الحيوان
شرح
من الحياتات ( كلَّها ) .
( ثمّ الرتب ) فيما بينها أنّ الأولى ( عمّ ) أي عامّ ، ( و ) الثانية ( خصّ ) أي خاصّ ، إذ يصدق على مثل الخراطين وما فوقها - لا على ما دونها - ( و ) الثالثة ( أخصّ من نسب ) متعلَّق بالرتب ، وقد مرّ تفصيل في ذلك ( 1 )( 1 ) راجع ما مضى في ص 65 - 66 ..
وإذا عرفت هذه فنقول ( 2 )( 2 ) ط : نقول .( فمن يجالس جاهلا قد مسّ من أحواله ) أي أحوال ذلك الجاهل ( فليغتسل توبا ) أي من حيث التوب ( قمن ) أي بتوب حقيقي ، وليجتنب عنه بتجنّب تامّ ، فإنّ الجاهل ميّت صحبته يميت القلب .
ولمّا كان هنا مظنّة سؤال وهو أنّه « لم لم يوجب مسّ ميّت الحيوان غسلا ولا مصاحبة الحيّ منه توبا » ؟
قلنا ( والعدم الشأنيّ في الإنسان ) - أي الجهل الَّذي هو عدم العلم عمّا من شأنه أن يكون عالما - مخصوص بالإنسان ، ( فليس منه ميّت الحيوان ) .