عليّة لا تقتضي تباينا * والميز نقصا وكمالا حسبنا
السبع رمز سبعة المثاني * وأنّ للذّكرين ذاك ثاني
شرح
ولمّا كان أقوى متمسّك القائل بالتباين « أنّ الجاعل وجود والمجعول وجود ( 1 )( 1 ) ط : - وجود .والجاعليّة والمجعوليّة متباينتان ومتقابلتان ، واجتماع المتقابلين في شيء واحد ممتنع » ، وأيضا قال الحكماء المشّاؤون : « العلَّة والمعلول لا يكونان من نوع واحد وسنخ فأرد ، وإلَّا جاز على أحدهما ما جاز على الآخر لأنّ حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد » قلنا :
( عليّة ) بين الوجودات ( لا تقتضي تباينا ) فيها ، ( والميز ) بينها ( نقصا وكمالا حسبنا ) .
وفي الحديث الشريف ( 2 )( 2 ) الاحتجاج : 1 / 475 . من احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام في التوحيد : « دليله آياته ووجوده إثباته ومعرفته توحيده وتوحيده تمييزه من ( كذا ) خلقه . » . عنه البحار : 4 / 253 ، ح 7 .: « توحيده تمييزه عن خلقه وحكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة » .
أسرار في الباقي :
( السبع رمز سبعة المثاني ) أي الفاتحة ، ( وأنّ للذّكرين ) أي مطلق ذكر اللَّه والذكر الذي هو اسم القرآن ( ذاك ) المذكور ( 3 )( 3 ) م : أي المذكور .- أي سبعة المثاني - ( ثاني ) ، أمّا لمطلق ذكر اللَّه : فلأنّه كما أن ذكر اللَّه مجوّز على كلّ حال ، كذلك السبع من الآيات ، ومنها الفاتحة حيث رخّص فيها للجنب ونحوه بلا كراهة ، وأمّا للذكر بمعنى القرآن : فلأنّه مشتمل بالإجمال على جميع ما في القرآن ، ولذا يقال له « أمّ الكتاب » .