ليس الوجودات مباينات * بل درجات متفاضلات
الذهن لو تراءت البينونة * تبع لماهيّاتها المكنونة
ويحمل الوجود تشكيكا على * أنحا تكون ناقصا وكاملا
ومن يقول واحد قد أفرطا * ومن يقول بائن قد فرّطا
وكونه مشكَّكا هو الوسط * وعن سبيل القصد حيدكم شطط
شرح
لا يكون الوجودات ظهور شيء واحد وحدة جمعيّة والحال أنّه ( ليس الوجودات مباينات ، بل درجات متفاضلات ) لحقيقة مشكَّكة متّفقة المراتب ، لكن ( الذهن لو تراءت البينونة ) فهي ( تبع لماهيّاتها ) القابلة ( المكنونة ) المختفية تحت سطوع نور الوجود الظاهرة على العقول والأذهان ، فالبينونة للماهيّات بالذات ، وللوجودات بالعرض ، والتركيب بين الوجود والماهيّة اتّحاديّ - كما بين الجنس والفصل - لا انضماميّ كما بين العرض والموضوع ، وحكم أحد المتحدين يسرى إلى الآخر .
( ويحمل الوجود ) أي مفهومه ( تشكيكا ) لا تواطئا ( على أنحا ) من الوجودات العينيّة ( تكون ناقصا وكاملا ) أي نورا وأنور ، إذ حيثيّة الوجود أينما تحقّقت خير وبهاء وكمال ، ففي حقيقة الوجود ( 1 )( 1 ) م ( بدلا من : حقيقة الوجود ) : حقيقته . ( ويظهر أن كلمة « الوجود » سقط عن قلم الكاتب ، فاستدرك شخص آخر وصححه كما ترى ) .أقوال : قول بوحدتها ، وأنّ الكثرة والتباين في الماهيّات . وقول بتباينها في ذواتها وحقائقها البسيطة . وقول باختلاف مراتبها المتفاضلة . فقلنا ( 2 )( 2 ) م : - فقلنا .:
( ومن يقول واحد ) حقيقة ( 3 )( 3 ) م : حقيقته .فهو ( قد أفرطا ومن يقول باين ) هي ، فهو ( قد فرّطا ، وكونه مشككا هو ) القول ( الوسط ، وعن سبيل القصد ) أي الاقتصاد ( حيدكم ) أي حيفكم ( شطط ) أي ظلم ، فكونوا أمّة وسطا .