الحيض من تسع إلى خمسينا * في قرشيّة إلى ستّينا
أقلَّه ثلاثة أيّام * أكثره العشرة بالتمام
شرح
لاغتذاء الطفل ، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف فهل فيستقرّ في مكان ثمّ يخرج في الغالب في كلّ شهر ستّة أيّام أو سبعة أو أقلّ أو أكثر بحسب قرب المزاج من الحرارة وبعده عنها - كذا قال العلَّامة الحلَّي - ره - في قواعده ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة ، المقصد السادس .
لا يخفى أن ما ذكر هنا من أمر الحيض وتغذية الجنين به كان معروفا في الطبيعيات القديمة ، فلا ضير بما أورده المؤلف وإن تبين الآن خلافه في العلوم الطبيعية ..
قوله - ره - : « وكساه صورة اللبن » : ليس المراد أنّ اكتساء الدم بصورة اللبن إنّما هو في الأوردة ، فإنّ ذلك الاكتساء إنما هو إذا وصل إلى الثدي ، فتصرّفت فيه مغيّرة الثدي بخصوصيّة قابليّة لحومه الغدديّة ، فخلعت منه صورة الياقوتة الحمراء وتلبّس ( 2 )( 2 ) م : قلبت .بصورة الدرّة البيضاء بإذن اللَّه ذي العظمة والكبرياء ( 3 )( 3 ) م : - والكبرياء .، وهذا معنى استناد هذه الأفعال إلى اللَّه تعالى ، لا إبطال القوى والطبائع ، فإنّه أعزّ وأكرم وأجلّ ( 4 )( 4 ) ط : - وأجل .من مباشرة الأفعال الدنيّة .
ثمّ لا ينافي هذا توحيد الأفعال ، فإنّ جميع القوى والطبائع مظاهر قدرة اللَّه تعالى ومجالي فاعلية اللَّه ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه .
( من تسع ) ( 5 )( 5 ) الجار والمجرور خبر ما في أول النبراس « الحيض » وقعت الفاصلة بينهما في الشرح .من السنين ( إلى خمسينا ) منها ، و ( في قرشيّة إلى ستّينا ) ، ثمّ ( أقلَّه ) أي أقلّ الحيض الَّذي لا يجوز الأقلّ منه ( ثلاثة أيّام ) و ( أكثره ) كذلك ( العشرة ) من الأيّام ( بالتمام ) .