تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إنّ الوجودات للأشيا أربعة * عينيّة ذهنيّة موزّعة عالية سافلة عقلا مثل * لفظيّة كتبيّة وضعا تدلّ
شرح
سرّ في حرمة المسّ ( إنّ الوجودات للأشيا أربعة ) : أحدها وجودات ( عينيّة ) ، وثانيها وجودات ( ذهنيّة ) . ثمّ الذهنيّة ( موزّعة ) إلى ذهنيّة ( عالية ) ، وإلى ذهنيّة ( سافلة ) بحسب وجودها في الأذهان العالية من النفوس الكلَّية والعقول الكليّة ، وفي الأذهان السافلة من النفوس الإنسانيّة الطبيعيّة ( عقلا ) و ( مثل ) - وقف بغير الألف على لغة ( 1 )( 1 ) جاء على هامش م : « على لغة ربيعة » . وفي كتاب سيبويه ( الكتاب : 4 / 167 ، باب الوقف في أواخر الكلم المتحركة في الوصل ، ما جاء في نسخة أوب ) : وزعم أبو الحسن أن ناسا يقولون : « رأيت زيد » فلا يثبتون ألفا ، يجرونه مجرى المرفوع والمجرور . والمعروف أن هذا لغة ربيعة .- أي موزّعة أيضا إلى وجودها العقلي في عاقلة النفس الإنسانيّة ، وإلى وجودها المثالي في خيالها ، وكذا في وجودها العقلي في النفس العقليّة من الأفلاك ، ووجودها المثاليّ في النفس المنطبعة من الأفلاك على طريقة الحكماء المشائين ، أو وجودها المثالي في عالم المثال المطلق المنفصل الَّذي هو بمنزلة الخيال للإنسان الكبير على طريقة الحكماء الإشراقيّين القائلين بالمثل المعلَّقة ( 2 )( 2 ) قال في حكمة الإشراق ( مجموعه مصنفات الشيخ الإشراقي : 2 / 229 ) : « والسعداء من المتوسطين والزهاد من المتنزهين قد يتخلصون إلى عالم المثل المعلقة التي مظهرها بعض البرازخ العلوية ، ولها إيجاد المثل والقوة على ذلك . وأما أصحاب الشقاوة . إذا تخلصوا عن الصياصي البرزخيّة يكون لها ظلال من الصور المعلقة على حسب أخلاقها . والصور المعلقة ليست مثل أفلاطون ، فإن مثل أفلاطون نورية ثابتة ، وهذه مثل معلقة ، منها ظلمانية ومنها مستنيرة للسعداء على ما يلتذون به بيض مرد ، وللأشقياء سود زرق . » . وقال أيضا ( نفس المصدر : 2 / 243 ) : « ولإخوان التجريد مقام خاصّ فيه يقدرون على إيجاد مثل قائمة على أيّ صورة أرادوه ، وذلك هو ما يسمى « مقام كن » ، ومن رأى ذلك المقام تيقن وجود عالم آخر غير عالم البرازخ ، فيه المثل المعلقة والملائكة المدبرة . » ..
شرح نبراس الهدى — صفحة 99 | ملا هادي السبزواري / محسن بيدارفر