وعرض المسألة على النمط الذي جرى عليه صاحب الجواهر : « القضاء ولاية ولا أجر على ولاية » أولى من عرضها في صورة « جواز أخذ الأجر على الواجبات أو عدم جوازه » كما فعله سيدنا الأستاد الخوئي دام ظله .
قال : « قد حققنا ان الوجوب لا يمنع على الواجبات ، وكذا قصد القربة إذا كانت تعبدية كالجهاد « 1 » . وعلى ذلك ففي كل مورد دل دليل على عدم جواز أخذ الأجرة عليها وانه لا بد من الإتيان بها مجانا فهو ، والا فلا مانع من أخذها . وبما ان المقام لا دليل على عدم جواز الأجرة من المتخاصمين أو من غيرهما على القضاء ما عدى دعوى الإجماع ، وهو غير ثابت . فالأقوى جوازه » .
ثمَّ ذكر صحيحة عمار ، وناقش فيها بما تقدم « 2 »
وذكر في مسألة « الأجرة على الواجبات » ما ملخصه : « ان في الواجبات التخييرية كالقصر والتمام في مواضع التخيير ، وكذا في الواجبات الكفائية ، لما لم يكن المأتي به هو الواجب ذاتا وانما الواجب هو الطبيعي الجامع ، في التخييري .
والواجب عليه هو طبيعي المكلف ، في الكفائي ، لم يكن إشكال في الأجرة عليه .
وكذا في الواجب العيني التعييني إذا كانت الأجرة على الخصوصية الزائدة على طبيعي الواجب .
اما الأجرة على نفس الواجب محضا ، فإن كان المستأجر يستفيد نفعا من هذه الإجارة ، فلا بأس بها أيضا . والا فهو أكل للمال بالباطل . فالإشكال انما هو من هذا الجهة ، لا من جهة كون العمل واجبا .
هامش
« 1 » كما في الجواهر ج 40 ص 52 .
« 2 » راجع المباني ج 1 ص 4 .