اما جهة الأخذ من السلطان - ولو كان جائرا - فلا يصلح بذاته سببا للتحريم ، ان لم يستلزم محرما آخر ، وكان العمل الذي تقلده جائزا في نفسه « 1 » . ولا سيما إذا قصد العامل مساعدة المؤمنين في حاجة المراجعة إلى السلاطين .
ففي صحيحة علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر ( ع ) :
ان لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه « 2 »
وصحيحة زيد الشحام قال : سمعت الصادق ( ع ) يقول : من تولى امرا من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقا على الله عز وجل ان يؤمن روعته يوم القيامة ويدخل الجنة « 3 »
ولم يأذن الإمام لابن يقطين ان يخرج من عمل السلطان لذلك « 4 »
وسئل عن رجل محب لآل البيت عليهم السلام وهو في ديوان هؤلاء ويقاتل تحت رايتهم ، فقال : يحشره الله على نيته « 5 »
اذن ليس مجرد الدخول في اعمال السلطان محرما إذا كان من قصده إعانة المؤمنين . وبذلك يجمع بين مختلف الاخبار ، ومن ثمَّ قال الشيخ في المكاسب المحرمة : مما يسوغ الولاية من قبل الجائر ، القيام بمصالح العباد ، بلا خلاف بين الأصحاب . بل المصرح به في كلام بعضهم انه ان تقلد الأمر من قبل الجائر كان جائزا
هامش
« 1 » راجع : المكاسب المحرمة للامام الخميني - دام ظله - ج 2 ص 118 فما بعد .
« 2 » الوسائل ج 12 ص 139 رقم 1 .
« 3 » المصدر ص 140 رقم 7 .
« 4 » المصدر ص 143 رقم 16 .
« 5 » المصدر ص 140 رقم 6 .