إذا تمكن معه من إيصال الحق إلى مستحقه ، بالإجماع والسنة الصحيحة ، ولقوله تعالى - حكاية عن يوسف ( ع ) : « اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ - يوسف : 55 » .
وعن رجال الكشي - في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع - عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : ان لله تعالى في أبواب الظلمة من نور اللَّه به البرهان ومكن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح اللَّه بهم أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمنين من الضر ، وإليهم مرجع ذوي الحاجة من شيعتنا ، بهم يؤمن اللَّه روعة المؤمنين في دار الظلمة ، أولئك المؤمنون حقا ، أولئك أمناء اللَّه في أرضه ، أولئك نور اللَّه في رعيته يوم - القيامة تضيء منه القيامة ، خلقوا واللَّه للجنة وخلقت الجنة لهم فهنيئا لهم . ثمَّ قال :
ما على أحدكم ان لو شاء لنال هذا كله ؟ قلت : بما ذا جعلت فداك ، قال : يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا . فكن منهم يا محمد « 1 »
وهذا الإطراء بشأنهم وهذا الثواب العظيم ، انما هو لأجل صبرهم مع من يكرهون لقائه وتحملهم طعن اللائمين ممن يرون ظاهر الأمر . ونحو ذلك .
* * *
وهكذا الارتزاق من بيت المال - على التفصيل الآتي - مما لا اشكال فيه ، وقد أطبقت كلمة الأصحاب على جوازه . وهكذا معاقد النصوص حسبما نذكر .
فلم يبق ما يصلح سببا للتحريم المذكور ، وكون ما يأخذه سحتا ، سوى مسألة « الأجر على القضاء » بخصوصه ، حتى ولو فرض ذلك من سلطان حق وان كان الفرض بعيدا .
اذن فالمسألة مسألة حرمة الأجر والراتب على عمل القضاء نظير تقاضى الأجر
هامش
« 1 » تنقيح المقال - الممقاني - ج 2 ص 81 من أبواب الميم رقم 10393 .