تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وفي تاريخ التمدن الإسلامي - لجرجى زيدان - تفاصيل عن أرزاق الجند وأصحاب الدواوين ( الوزارات ) والقضاة ، كان التعبير عن رواتبهم بالأرزاق « 1 » وفي رواية الدعائم عن علي ( ع ) تفصيل عن أرزاق الأمراء والولاة والقضاة « 2 » ولما ولى عمر بن الخطاب شريحا قضاء البصرة فرض له مائة درهم في كل شهر ومئونة من الحنطة . وكانت رواتب القضاة على هذا المقدار حتى أيام بنى أمية فتصاعدت كما تصاعدت رواتب سائر العمال والجنود . ولما كانت أيام العباسيين أصبح راتب القاضي في مصر ثلاثين دينارا في الشهر . وأول من اقتضى هذا الراتب هو عبد اللَّه بن لهيعة الذي ولاه المنصور . وهذا هو الذي استنكره أئمتنا المعصومون ( ع ) في تعابير مختلفة . اذن فالرزق على القضاء هو الأجر المعين والراتب الشهري أو السنوي بإزاء تصدى هذا المنصب ، على نمط سائر الولايات والوظائف الرسمية ، الأمر الذي كان مستنكرا بالنسبة إلى خصوص هذا المنصب الرفيع . * * * وبعد . فلننظر في الجهة التي جاءت مستنكرة في نظر الإمام ( ع ) التي حكم وفقها بأن المأخوذ في ذلك سحت ، وهي تحتمل وجوها : 1 - لكونه مأخوذا من السلطان بإزاء العمل الرسمي كسائر العمال والولاة . 2 - لكونه رزقا واجرا على خصوص ولاية القضاء التي تمتاز عن سائر الولايات . 3 - لكونه ارتزاقا من بيت مال المسلمين . . . .
هامش
« 1 » راجع صفحات : 156 و 180 و 248 من الجزء الأول من تاريخه . « 2 » تأتي في نهاية المقال في كلام صاحب الجواهر ج 40 ص 52 .