المخصص . وذلك لان مجرد الشك في حصول الشبهة يوجب شبهة ، فان الشك في الشبهة شبهة ذاتا . فالمخصص حاصل بنفس الشك في حصوله ، الأمر الذي يجعل ما نحن فيه مغايرا مع الموارد الأخر التي يجوز فيها الرجوع إلى عموم العام عند الشك في المخصص موضوعا ( إذا كان المخصص منفصلا ولم يوجب تعنون العام بعنوان ضده ) أو مفهوما مطلقا .
الجاهل القاصر والمقصر معا
القاعدة بظاهرها تشمل الجهل قصورا أو تقصيرا بالحكم أو بالموضوع . وذلك لإطلاق الأدلة في كلا الطرفين . على خلاف ما ذهب اليه سيدنا الأستاد - دام ظله - حيث خص الإطلاق بالجهل الموضوعي دون الحكمي . فعذر الجاهل بالموضوع قصورا أو تقصيرا نظرا لإطلاق الأدلة الدالة على نفى الحد عن الجاهل . اما الجاهل بالحكم فعذرة في صورة كون جهله عن قصور ، أي غير ملتفت إلى جهله حين العمل .
اما المقصر وهو الملتفت إلى جهله حين العمل فإنه غير معذور ، ويجرى عليه الحد .
قال : لأنه عالم بالحكم الظاهري ( وجوب الاحتياط ) ولا يكون جهله بالواقع - في مفروض المسألة - عذرا له ، فلا يكون مشمولا لإطلاقات الأدلة .
ثمَّ أيد التفصيل المذكور بصحيحة الكناسي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن امرأة تزوجت في عدتها . قال : عليها الرجم . قلت : فان كانت تعلم أن عليها العدة ولا تدري كم هي ؟ فقال : إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم » « 1 »
قال سيدنا الأستاد : فإنها تدل على أن من لزمته الحجة لا بد له من السؤال ولا
هامش
« 1 » الوسائل ج 18 ص 396 باب 27 من حد الزنا رقم 3 .