باتفاق الخصم . وكذا لو استأجرها للوطي ، خلافا لأبي حنيفة في الموضعين ، حيث أسقط الحد عنه بمجرد العقد وان كان عالما بتحريمه وان كان العقد على الام ، نعم لو توهم الحل بذلك كان شبهة من حيث الوهم ويسقط الحد كما يسقط بغيرها من أنواع الشبهة وان لم يكن هناك عقد « 1 »
وقال المفيد - في المقنعة - : « والعقود الفاسدة تدرأ الحد إذا كانت مما يدخل في صحتها الشبهات ، فاما العقود على ذوات الأرحام المحرمات في نص القرآن والسنة الظاهرة على الإجماع ، وعلى ذوات العدد من النساء ، فإنها لا تسقط حدا ، لارتفاع الشبهة في فسادها عن جميع أهل الإسلام » « 2 »
وروى الشيخ والكليني بإسنادهما الصحيح عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن امرأة تزوجت رجلا ولها زوج . إلى أن قال : قلت : فان كانت جاهلة بما صنعت . قال : فقال : أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت : بلى . قال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين الا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها ان تتزوج زوجين . قال : ولو أن امرأة إذا فجرت قالت : لم أدر أو جهلت ان الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحد ، إذا لتعطلت الحدود » « 3 »
والروايات بهذا المضمون كثير .
* * *
هامش
« 1 » المسالك - حد الزنا - عند قول المحقق : " ولا ينهض العقد بانفراده شبهة في سقوط الحد " .
« 2 » المقنعة ص 124 حد الزنا .
« 3 » الوسائل ج 18 ص 396 باب 27 حد الزنا رقم 1 .