قال أمير المؤمنين ( ع ) في رجل قتل رجلا وادعى انه رآه مع امرأته : « عليه القود الا ان يأتي ببينة » . « 1 » هذا مع العلم ان دعوى الشبهة تسمع من مرتكبي موجب الحد فتوجب سقوط الحد عنهم . ولم يعهد سماعها من مرتكبي موجب القصاص .
قال المحقق في الشرائع : ويسقط الحد بادعاء الزوجية ، ولا يكلف المدعى بينة ولا يمينا . وكذا بدعوى يا يصلح شبهة بالنظر إلى المدعى .
قال صاحب الجواهر : حتى دعوى شراء الأمة من مالكها . بلا خلاف أجده فيه . بل عن بعضهم الإجماع عليه . لصحيح أبى عبيدة عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« اتى لعلي ( ع ) بامرأة مع رجل قد فجر بها . فقالت : استكرهني واللَّه يا أمير المؤمنين .
فدرأ عنها الحد . » « 2 »
* * *
نعم هنا روايات قد يظهر منها التنافي مع عموم قاعدة « درء الحدود بالشبهة » .
ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في امرأة تزوجت ولها زوج ، فقال : ترجم المرأة . وان كان للذي تزوجها بينة على تزويجها ، والا ضرب الحد « 3 » . ورواية أبي روح : ان امرأة تشبهت بأمة لرجل ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته . فرفع ذلك إلى عمر ، فأرسل إلى علي ( ع ) فقال : اضرب الرجل حدا في السر ، واضرب المرأة حدا في العلانية « 4 »
فإن الرجل في الأولى يدعى الزوجية ويجب ان لا يسأل البينة .
هامش
« 1 » راجع الجواهر ج 41 ص 369 .
« 2 » جواهر الكلام ج 41 ص 276 . الوسائل ج 18 ص 382 باب 18 رقم 1 من الزنا .
« 3 » الوسائل ج 18 ص 398 باب 27 من الزنا رقم 9 .
« 4 » المصدر ص 409 باب 38 رقم 1 .