الأمر الذي يدل على أن لا إجماع في تلك المسألة الأصولية - حسبما ادعاه الشيخ فيما سوى باب الطهارة - ومن ثمَّ قال المحقق النائيني : « في معقد الإجماع الذي ادعاه الشيخ ، منع يظهر بالرجوع إلى فروع مسائل باب النكاح ، حيث أوجبوا الفحص فيها مع كونها شبهة موضوعية تحريمية » « 1 » .
* * *
فذلكة الكلام :
ان التجسس والفحص عن الجرائم ان كان من قبل الافراد بأنفسهم من غير أن يكون عن جهة مسؤولة عامة ، فهو حرام يستحق فاعله العقوبة .
وان كان من قبل الجهات المسؤولة ، ففي مثل احتمال الدسائس ضد الحكم القائم كالمؤامرات السياسية والعسكرية ذات الخطر على كيان الأمة ، فالفحص والتتبع فيها واجب ضروري ، ولا يجوز التساهل بشأنها إطلاقا .
وهكذا المؤامرات التي تهدف إلى إراقة دماء أبرياء أو غير أبرياء لكن من قبل مراجع غير صالحة . ومثلها احتمال وجود عصابات لإرهاب الأمة أو سرقة أموالهم أو هتك نواميسهم .
وكذلك ما يحتمل وجود مراكز فحشاء وإشاعة الفساد بين المسلمين .
اما الجرائم أو الجنايات الشخصية ، ففي مثل السرقة وقتل النفس أو إيقاع الجرح من حقوق الناس فيجب - أيضا - على المقامات المسؤولة في الحكومة الإسلامية ، المراقبة الشديدة عليها وتتبع مظان اتهامها ، لأنها مسؤولة في السهر على
هامش
« 1 » التقريرات - الكاظمي - متمم الجزء الثاني ص 173 .