يخرج من تحت السقف وينظر إلى السماء .
والسر في ذلك كله عدم صدق الشك ( الذي هو موضوع جريان الأصل ) بمجرد عروضه الابتدائي حتى يفحص ويحصل له الياس تقريبا عن وجود المشكوك فيه .
إذن فإذا لم يتحقق موضوع الأصل عرفا فكيف يصح التمسك بإطلاق دليله ؟
والعجب انهم ذكروا لوجوب الفحص في الشبهات الحكمية : ان العقل لا يعذر الجاهل القادر على الاستعلام ، وليس الا لعدم كونه داخلا في موضوع الأصول العدمية الجارية عند العقلاء . وهكذا حملوا الروايات الدالة على وجوب الاحتياط على صورة التمكن من الفحص قبل ان يفحص « 1 » في حين جريان مثل هذا الاستدلال في الشبهات الموضوعية حرفا بحرف .
* * *
وعمدة استنادهم في عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ، هي روايات واردة بشأن الطهارة والنجاسة منها :
1 - صحيحة زرارة « فهل على أن شككت أنه اصابه شئ ان انظر فيه ؟ قال ( ع ) :
لا . ولكنك انما تريد ان تذهب بالشك الذي وقع نفسك » « 2 » . أي لا يجب الفحص شرعا ولو بمقدار إلقاء النظرة على محل المشكوك . اما إذا أردت أن تذهب الشك من نفسك حتى تكون على يقين من واقع الأمر فافعل وليس بلازم .
هامش
« 1 » الفرائد - رحمة الله - ص 300 - 301 .
« 2 » الوسائل ج 2 ص 1503 رقم 1 .