بأن الواجبات المشروطة بوجود شئ إنما يتوقف وجوبها على وجود الشرط لا على العلم بوجوده . فبالنسبة إلى العلم مطلق لا مشروط . يعنى ان التكاليف متوقفة على تحقق موضوعاتها خارجا ، لا على العلم بها . فإحراز الموضوع ليس شرطا في تحقق التكليف . وعليه فيجب الفحص .
وأجاب عنه بان توقف التكليف على تحقق موضوعه لا على إحرازه ، مسلم ، لكنه ليس يجدي مع إجراء أصالة العدم عند الشك في تحقق الموضوع خارجا فإذا انتفى الموضوع بالأصل فقد انتفى التكليف « 1 »
قلت : هذا عدول عن التمسك بالإطلاق - وهو دليل اجتهادي - إلى التمسك بالأصل العملي الموضوعي .
ثمَّ الكلام في أنه هل يجري الأصل في موارد الشبهة قبل الفحص أم لا يجرى ، فالتمسك بالإطلاق مع فرض الشك في صدق الشبهة قبل الفحص ، تمسك بالعام في شبهة مصداقية . نظرا للتشكيك في كون الشبهة شبهة إذا لم يفحص عنها حتى يستقر كونها شبهة . ومن ثمَّ لا يجوز العمل بأحكام الشك في الصلاة بمجرد عروضه قبل التروي آنا ما .
فمن شك في كونه مستطيعا لا يمكنه إجراء البراءة استنادا إلى أصالة عدم تحقق موضوع التكليف ، بمجرد الشك العارض ، مع عدم مراجعة حساب أمواله ولو إجمالا .
أو إذا شك في طلوع الفجر من رمضان ، فإنه لا يجوز له ان يديم في الأكل والشرب استنادا إلى استصحاب الليل ، في حين يمكنه الفحص ولو بمقدار أن
هامش
« 1 » الفرائد - رحمة الله - 309 - 311 .