2 - موثقة حفص « ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم » « 1 » . أي إذا شككت فيما أصابني انه بول أو ماء ، فإني لا اعتنى بهذا الشك وأمضى .
3 - صحيحة ابن الحجاج « يغسل ما استبان انه قد اصابه » « 2 »
لكن أمر الطهارة والنجاسة مما استهان به الشارع المقدس ولم يهتم به كاهتمامه بسائر الأمور . وعليه فلا يقاس على ذلك شئ من سائر الموضوعات الشرعية .
والدليل على ذلك : عدم ورود استخفاف بشأن سائر الأبواب الفقهية ، بل على العكس ورد فيها الأمر بالاهتمام البالغ والفحص عند الشك ، كما في أمر المرأة يريد التزوج بها ويشك أنها أخته من الرضاعة . قال ( ع ) : « فليختبر وليسأل » « 3 »
وفي أخرى ادعت انها حاضت في شهر واحد ثلاث حيضات . فقال ( ع ) : « كلفوا نسوة من بطانتها يشهدن ان حيضها فيما مضى على ما ادعت . والا فهي كاذبة » « 4 » مع ما ورد « انهن مصدقات » نظرا لأنها ادعت خلاف المعتاد فأورث الشبهة . ومن ثمَّ وجب الفحص .
* * *
على أن الفقهاء متفقون على وجوب الفحص في مسألة الاستطاعة ، ونصاب الزكاة ، وأرباح التجارة ، وهلال رمضان وشوال ، والفجر والغروب في الصيام ، وبلوغ المسافة في السفر ، وما شاكل « 5 » .
هامش
« 1 » المصدر رقم 5 .
« 2 » المصدر رقم 2 .
« 3 » الوسائل ج 14 ص 223 رقم 1 .
« 4 » الوسائل ج 2 ص 596 رقم 3 .
« 5 » راجع الفرائد - رحمة الله - ص 309 - 310 .