يزول » « 1 »
* * *
ومما يدل على جواز تثبت القاضي من غير جهة البينة والإقرار ، ما جاء في كتاب ظريف عن أمير المؤمنين ( ع ) فيمن ذهب بعض نور بصره انه يضاعف له اليمين ثلاثا أو أربع - إلى أن قال - « والوالي يستعين في ذلك بالسؤال والنظر والتثبت ، في القصاص والحدود والقود » « 2 »
وكتاب ظريف ذو اعتبار وثيق . نقله بتمامه الصدوق في الفقيه « 3 » واعتمده الشيخ والكليني - قدس اللَّه أسرارهم - وهو مجموع احكام علي ( ع ) في ديات الأعضاء .
الفحص في الشبهات الموضوعية
ولعل التحقيق حول الجرائم والاتهامات جدير بالاهتمام في عصرنا الحاضر ، لكن حيث كان ذلك بحثا عن موضوع التكليف ، والمشهور انه لا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية ، فكان ذلك هو السبب لفكرة « عدم وجوب استقصاء القضاة للجرائم ولموارد التهم » .
والحقيقة ان هذه المسألة فرع على تلك المسألة الأصولية ، لكن هل المسألة المنوه عنها « عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية » مسلمة ؟ الأمر الذي يستدعي الوقوف لديها والتثبت من أصولها :
هامش
« 1 » بحار الأنوار ج 40 ص 242 رقم 19 .
« 2 » الوسائل ج 19 ص 220 رقم 2 باب 3 ديات الأعضاء .
« 3 » من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 54 - 66 .