تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
راحتيه « 1 » .

تفسير « قضية في واقعة »

نعم ، قالوا عن مثل قضايا أمير المؤمنين ( ع ) واحكامه العجيبة : أنها قضية في واقعة . أي ليس للفقيه أن يأخذها مستندا أو يقيس عليها فروعا مشابهة ، نظرا لان لكل قضية من هذه القضايا ملاكا ومعيارا يخصها ، وهو مجهول لدينا ، فلا نستطيع الحكم وفقها قياسا . ففي قضية الجاريتين اللتين كان اشتبه ولدهما ، لا نعلم أن لبن الذكر أثقل من لبن الأنثى في كافة الأزمان والأحيان بصورة عامة ، فلعل الأمر في ذلك الدور أو في خصوص الواقعة كان كذلك . ولا ندري ان العنين لا يتقلص ذكره في الماء في كل الأحوال . وفي قضية مدعى الجهل بحرمة الخمر ، نحمل على ظاهر ادعائه لأن الحدود تدرأ بالشبهات . وهكذا لا دليل على أن كل لائط يقذف به الأرض بعد الثلاثة ، أو كل ولد شيخ يتكئ على راحتيه عند القيام ونحو ذلك . كما ليس من وظيفة القاضي مباشرة تبرئة المتهم بعد إمكان تبرئته باليمين إذا لم يقم المدعى بينة . فبمثل هذا التعاليل حاولوا ابعاد قضايا أمير المؤمنين ( ع ) عن مجال الاستناد الفقهي وعدم صلاحيتها للاستدلال والاحتجاج بها . * * *
هامش
« 1 » الكافي الشريف ج 7 ص 424 .