راحتيه « 1 » .
تفسير « قضية في واقعة »
نعم ، قالوا عن مثل قضايا أمير المؤمنين ( ع ) واحكامه العجيبة : أنها قضية في واقعة . أي ليس للفقيه أن يأخذها مستندا أو يقيس عليها فروعا مشابهة ، نظرا لان لكل قضية من هذه القضايا ملاكا ومعيارا يخصها ، وهو مجهول لدينا ، فلا نستطيع الحكم وفقها قياسا .
ففي قضية الجاريتين اللتين كان اشتبه ولدهما ، لا نعلم أن لبن الذكر أثقل من لبن الأنثى في كافة الأزمان والأحيان بصورة عامة ، فلعل الأمر في ذلك الدور أو في خصوص الواقعة كان كذلك .
ولا ندري ان العنين لا يتقلص ذكره في الماء في كل الأحوال .
وفي قضية مدعى الجهل بحرمة الخمر ، نحمل على ظاهر ادعائه لأن الحدود تدرأ بالشبهات .
وهكذا لا دليل على أن كل لائط يقذف به الأرض بعد الثلاثة ، أو كل ولد شيخ يتكئ على راحتيه عند القيام ونحو ذلك .
كما ليس من وظيفة القاضي مباشرة تبرئة المتهم بعد إمكان تبرئته باليمين إذا لم يقم المدعى بينة .
فبمثل هذا التعاليل حاولوا ابعاد قضايا أمير المؤمنين ( ع ) عن مجال الاستناد الفقهي وعدم صلاحيتها للاستدلال والاحتجاج بها .
* * *
هامش
« 1 » الكافي الشريف ج 7 ص 424 .