تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الكبائر وتمييزها عن الصغائر بحيث يمكننا وضع اليد على واحدة واحدة من المعاصي فنقول : هذه صغيرة مغفورة وتلك كبيرة مغلظ تحريمها ؟ 1 - وأحسن تحديد ضابط ورد بهذا الشأن ، ما جاء في صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) في ذيل آية النساء ( 31 ) قال : « الكبائر ، التي أوجب اللَّه عز وجل عليها النار » « 1 » هذا هو المعروف في لسان روايات أهل البيت عليهم السلام « 2 » وعليه أكثر أصحابنا الإمامية في مصنفاتهم الفقهية « 3 » لكن هل هذا تحديد للكبيرة بحيث يفصلها عن الصغيرة ويميزها عنها بين السيئات ، كي نستطيع بعدها تنويع السيئات إلى قسمين ، فنقول : هذه صغيرة وتلك كبيرة ؟ ! أوليس قد أوعد اللَّه على جميع المعاصي نار جهنم : « وَمَنْ يَعْصِ اللَّه َ وَرَسُولَه ُ فَإِنَّ لَه ُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً - الجن : 23 » . اذن فكل معصية هي تستوجب نارا وقد أوعد اللَّه عليها النار ، فقد اتحد هذا التعريف مع المأثور عن ابن عباس : « كل ما نهى اللَّه عنه فهو كبيرة » « 4 » وعليه فكل معصية هي كبيرة كما هو مذهب أصحابنا الإمامية المحققين . كما اتحدت روايات أهل البيت في تفسير الكبيرة وتعميمها ، مع مذهب الأصحاب
هامش
« 1 » الكافي الشريف ج 2 ص 276 باب الكبائر رقم 1 . « 2 » راجع الوسائل ج 11 ص 251 باب 46 ( تعيين الكبائر ) من جهاد النفس . « 3 » راجع مفتاح الكرامة ج 2 ص 89 فما بعد . « 4 » مجمع البيان ج 3 ص 38 .