التوبة : 121 » . وقوله « وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ - يونس : 61 » .
ومن ثمَّ تعقبت الآية بقوله : « وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً - الكهف : 49 » .
وهكذا آية القمر « وَكُلُّ شَئٍ فَعَلُوه ُ فِي الزُّبُرِ . وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ - 53 » .
واما آية الحجرات ( 7 ) فالكفر هو جحود الحق ، والفسوق هو الخروج عن القصد والاعتدال ، والعصيان هو التمرد على المولى الكريم « 1 » . وليست الثلاثة مانعة الجمع ، بعد قابلية انطباق بعضها على بعض وتصادقها جميعا ، كما صح الافتراق في البعض . فهذه عناوين سيئة لا يرتضيها رب العالمين لعباده الأكرمين ، سواء تصادقت كما في الكافر الاصطلاحي ، جاحد وفاسق وعاص . أم تفارقت ، كما في المؤمن العاصي بالإصرار على الذنوب أو الفاسق بارتكاب حرام .
وقد سبق تفسير اللمم من آية النجم . وكذلك آية النساء ( 48 ) كانت بيانا للفارق الكبير بين معصية الإشراك وغيره ، فإنها معصية لا تغفر أبدا إذا مات صاحبها عليها .
اما غيرها من المعاصي فقابلة للغفران مهما كان كبيرا أو عظيما .
واما روايات التعداد ، فسنأتى عليها . وكذا ما ورد من التصريح بالصغائر في بعض الروايات ، فإنها صغائر إضافية حسبما مر اعتبارها في كلمات المحققين .
* * *
تحديدات للكبائر :
وعلى فرض وجود صغائر بالذات بإزاء الكبائر ، فهل نستطيع تحديد هذه
هامش
« 1 » والفرق بين الثلاثة : ان الأول إنكار مطلق . والثاني انحراف عملي .
والثالث انحراف في القصد والنية المعبر عنه بخبث باطني .