الرابع - دلالة العقل والنقل على كونه شديدا كبيرا .
الخامس - ورود النص بترتب آثار الفسق على مرتكبه .
فمن أحد هذه الأمور يعرف كون معصية ما كبيرة « 1 »
وقد ناقشه المحقق الهمداني على واحدة واحدة من هذه الأمور ، فراجع « 2 » ومن ثمَّ فلا تحديد ضابطا للكبائر وميزها عن الصغائر .
قال صاحب المفاتيح : اختلف الفقهاء في الكبائر اختلافا لا يرجى زواله ، وكأن المصلحة في إبهامها اجتناب المعاصي كلها مخافة الوقوع فيها « 3 »
وقد عرفت شرح هذا الكلام فيما نقلناه عن الفخر الرازي في تفسيره الكبير .
لكن الصحيح عدم وجود صغائر بالذات بإزاء الكبائر ، ومن ثمَّ فلا واقع لها كي يمكن تحديدها .
* * *
تعديدات للكبائر
وبعد ان عجز القوم عن تحديد الكبائر تحديدا ضابطا ، لجأوا إلى تعديدها ، لكن من غير جدوى ، إذ ليس التعداد للكبائر أحسن حظا من تحديدها بعيدا عن الاختلاف
هامش
« 1 » رسالته في العدالة ص 333 - 334 . وهذا الرأي اختاره سيدنا الأستاذ الامام الخميني مد ظله في تحرير الوسيلة ج 1 ص 274 في شرائط امام الجماعة . وهكذا السيد في العروة في شرائط امام الجماعة م 13 .
« 2 » كتاب الصلاة من مصباح الفقيه ص 674 0 675 .
« 3 » مفتاح الكرامة ج 3 ص 90 .