قبيح لا يليق بالمولى الحكيم . فكان إخفاء الكبائر بين السيئات نظير إخفاء الصلاة الوسطى بين الصلوات وليلة القدر بين ليالي شهر رمضان وساعة الإجابة في ساعات يوم الجمعة وساعة الموت في الحياة .
واما ما ورد في بعض الروايات من تعداد الكبائر ، فإنها البعض منها ومن أكبرها وليس حصرا لها حتى يلزم المحذور « 1 »
وسنذكر تحديدات القوم وتعديداتهم الناقصة التي لا تفي علاجا للموضوع .
* * *
هذا . . وقد ذهب أهل الاعتزال إلى الاعتراف بوجود صغائر الذنوب إلى جنب كبائرها ، حسبما مر في كلام الشيخ المفيد « 2 » وهكذا صرح به الشيخ الطوسي في التبيان « 3 » . فأصبح هذا القول شعارا للمعتزلة تجاه مذهب الإمامية .
نعم ذهب إليه أيضا بعض أصحابنا الإمامية ، كالفقيه البحراني « 4 » وصاحب الجواهر « 5 » وتلميذه المولى على الكنى « 6 » ، استنادا إلى ظواهر آيات وروايات حسبما يمر عليك .
وحيث كان أصل اختيار هذا المذهب للمعتزلة ، وهم سبقوا غيرهم في
هامش
« 1 » التفسير الكبير ج 10 ص 76 .
« 2 » أوائل المقالات ص 59 .
« 3 » تفسير التبيان ج 3 ص 182 - 183 .
« 4 » الحدائق الناضرة ج 10 ص 54 .
« 5 » جواهر الكلام ج 13 ص 305 .
« 6 » كتاب القضاء ص 276 .