تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الخصومات نظرا ، المتوقف على قبول الخصمين عملا . وعليه ففي مثل تلك الموارد يجب ارجاء الحكم بعد التحقيق عن موضوعه إلى وقت عرض القضية بجميع جوانبها على المجتهد الجامع للشرائط ، فيحكم هو فيها اعتمادا على تحقيق من وكله في التحقيق ، وسنبحث عن ذلك . الرابعة - هل الاضطرار يجوز تصدى المقلد للحكم والقضاء بين الناس ، وفق آراء مجتهد متفق عليه ، ليكون الحاكم هو المتصدي المقلد ، ولكن وفق رأى المجتهد المزبور ، من غير أن يعلمه بالأمر في خصوص كل قضية قضية . وهذه المسألة هي التي أجازها المحقق القمي مع الاشكال وغاية الاحتياط ، فيقوم المجتهد الأكبر ببث أفاضل الطلبة إلى الأطراف والأكناف ، للقضاء بين المسلمين في مرافعاتهم وخصوماتهم ، فيقوم هؤلاء بجد الأمر ويقضون وفق آراء ذلك المجتهد ، بعد تشخيصهم الدقيق للمصاديق في موضوعات الاحكام ، والمفروض يلوغهم مرتبة من الفضيلة تمكنهن التشخيص التام . هذا عند اعوزاز مجتهدين أكفاء يقومون بحاجة البلاد . وقد اجازه المحقق الرشتي أيضا « 1 » ، بحجة ان مسألة وجوب القضاء مسألة عقلية استقل العقل بها حفظا على بقاء النظام . قال : فالذي يقتضيه النظر ان في حال الاضطرار - بمعنى تعذر الرجوع إلى المجتهد أو تعسره - لا يشترط في القاضي الاجتهاد . فيجوز للمقلد حينئذ بل يجب وجوبا عقليا ناشئا من استقلال العقل بمقدماته ولو بملاحظة حال الشارع . وتلك المقدمات أمور : أحدها - وجوب حسم مادة النزاع من بين المسلمين ، والمنع دون اختلال
هامش
« 1 » كتاب القضاء ج 1 ص 55 .
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 316 | الشيخ محمد هادي معرفة / آقا ضياء العراقي