الخصومات نظرا ، المتوقف على قبول الخصمين عملا .
وعليه ففي مثل تلك الموارد يجب ارجاء الحكم بعد التحقيق عن موضوعه إلى وقت عرض القضية بجميع جوانبها على المجتهد الجامع للشرائط ، فيحكم هو فيها اعتمادا على تحقيق من وكله في التحقيق ، وسنبحث عن ذلك .
الرابعة - هل الاضطرار يجوز تصدى المقلد للحكم والقضاء بين الناس ،
وفق آراء مجتهد متفق عليه ، ليكون الحاكم هو المتصدي المقلد ، ولكن وفق رأى المجتهد المزبور ، من غير أن يعلمه بالأمر في خصوص كل قضية قضية .
وهذه المسألة هي التي أجازها المحقق القمي مع الاشكال وغاية الاحتياط ، فيقوم المجتهد الأكبر ببث أفاضل الطلبة إلى الأطراف والأكناف ، للقضاء بين المسلمين في مرافعاتهم وخصوماتهم ، فيقوم هؤلاء بجد الأمر ويقضون وفق آراء ذلك المجتهد ، بعد تشخيصهم الدقيق للمصاديق في موضوعات الاحكام ، والمفروض يلوغهم مرتبة من الفضيلة تمكنهن التشخيص التام .
هذا عند اعوزاز مجتهدين أكفاء يقومون بحاجة البلاد .
وقد اجازه المحقق الرشتي أيضا « 1 » ، بحجة ان مسألة وجوب القضاء مسألة عقلية استقل العقل بها حفظا على بقاء النظام .
قال : فالذي يقتضيه النظر ان في حال الاضطرار - بمعنى تعذر الرجوع إلى المجتهد أو تعسره - لا يشترط في القاضي الاجتهاد . فيجوز للمقلد حينئذ بل يجب وجوبا عقليا ناشئا من استقلال العقل بمقدماته ولو بملاحظة حال الشارع . وتلك المقدمات أمور :
أحدها - وجوب حسم مادة النزاع من بين المسلمين ، والمنع دون اختلال
هامش
« 1 » كتاب القضاء ج 1 ص 55 .