تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
عنه فيحكم عنه لا عن نفسه . * * * اما صاحب الجواهر فيرى جواز ذلك ، بناء على مسلكه من جواز قضاء المقلد على أن يحكم بفتوى من يقلده ، تمسكا بعموم « من عرف » أو « علم » سواء عن اجتهاد صحيح أو تقليد صحيح « 1 » قال : بل قد يقال باندراج من كان عنده أحكامهم ( عليهم السلام ) بالاجتهاد الصحيح أو التقليد الصحيح ، وحكم بها بين الناس كان حكما بالحق والقسط والعدل « 2 » قال : ومقتضى عموم النيابة للفقيه ان للمجتهد نصب مقلده للقضاء بين الناس بفتاواه التي هي حلالهم وحرامهم ، فيكون حكمه حكم مجتهده ، وحكم مجتهده حكمهم ، وحكمهم حكم اللَّه تعالى شأنه ، والراد عليه راد على الله تعالى « 3 » وقال : بل لعل حجية الفقيه على حسب حجية الإمام ، فله حينئذ استنابته وله تولية الحكم بفتاواه التي هي عدل وقسط وحكم بما انزل الله تعالى . قال : ولعله لذا حكى عن الفاضل القمي « 4 » جواز توكيل الحاكم مقلده
هامش
« 1 » راجع جواهر الكلام ج 40 ص 16 و 17 و 49 . « 2 » المصدر ص 17 . « 3 » المصدر ص 19 . « 4 » لم نجد منه تصريحا بشأن التوكيل ، وانما تكلم عن جواز قضاء المقلد العارف بجزئيات فتوى المجتهد ، فاختار جواز حكمه بذلك في صورة الاضطرار ، وعند تعسر الوصلة إلى المجتهد . بشرط عدالته وتشخيصه التام وإحاطته بآراء المجتهد العادل ، واحتياطه الكامل في تطبيق فتاواه على الموارد الجزئية . ومن ثمَّ قال أخيرا : ولكن مثل هكذا رجل بهذه الأوصاف عزيز الوجود للغاية ، فالأحوط مع الإمكان عرض القضايا على المجتهد ليحكم هو فيها ولا يحكم المقلد مهما أمكن . ( جامع الشتات ج 2 كتاب القضاء ط 1 ص 647 و 649 و 661 و 662 و 667 )
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 313 | الشيخ محمد هادي معرفة / آقا ضياء العراقي