عنه فيحكم عنه لا عن نفسه .
* * *
اما صاحب الجواهر فيرى جواز ذلك ، بناء على مسلكه من جواز قضاء المقلد على أن يحكم بفتوى من يقلده ، تمسكا بعموم « من عرف » أو « علم » سواء عن اجتهاد صحيح أو تقليد صحيح « 1 »
قال : بل قد يقال باندراج من كان عنده أحكامهم ( عليهم السلام ) بالاجتهاد الصحيح أو التقليد الصحيح ، وحكم بها بين الناس كان حكما بالحق والقسط والعدل « 2 »
قال : ومقتضى عموم النيابة للفقيه ان للمجتهد نصب مقلده للقضاء بين الناس بفتاواه التي هي حلالهم وحرامهم ، فيكون حكمه حكم مجتهده ، وحكم مجتهده حكمهم ، وحكمهم حكم اللَّه تعالى شأنه ، والراد عليه راد على الله تعالى « 3 »
وقال : بل لعل حجية الفقيه على حسب حجية الإمام ، فله حينئذ استنابته وله تولية الحكم بفتاواه التي هي عدل وقسط وحكم بما انزل الله تعالى .
قال : ولعله لذا حكى عن الفاضل القمي « 4 » جواز توكيل الحاكم مقلده
هامش
« 1 » راجع جواهر الكلام ج 40 ص 16 و 17 و 49 .
« 2 » المصدر ص 17 .
« 3 » المصدر ص 19 .
« 4 » لم نجد منه تصريحا بشأن التوكيل ، وانما تكلم عن جواز قضاء المقلد العارف بجزئيات فتوى المجتهد ، فاختار جواز حكمه بذلك في صورة الاضطرار ، وعند تعسر الوصلة إلى المجتهد . بشرط عدالته وتشخيصه التام وإحاطته بآراء المجتهد
العادل ، واحتياطه الكامل في تطبيق فتاواه على الموارد الجزئية . ومن ثمَّ قال أخيرا :
ولكن مثل هكذا رجل بهذه الأوصاف عزيز الوجود للغاية ، فالأحوط مع الإمكان عرض القضايا على المجتهد ليحكم هو فيها ولا يحكم المقلد مهما أمكن .
( جامع الشتات ج 2 كتاب القضاء ط 1 ص 647 و 649 و 661 و 662 و 667 )