هذا . وأحد القضاة الذين هم في النار ، قاض قضى بالحق وهو لا يعلم « 1 »
ومع ذلك كيف نستطيع القول بان الشارع يغض نظره عن غرضه الذي أكد عليه وعد التعدي عنه ظلما وفسقا وكفرا ، وموجبا لدخول النار ؟
قال الشهيد في المسالك : « وعلى اشتراط الاجتهاد إجماع علمائنا ، ولا فرق بين حالتي الاختيار والاضطرار . ولا فرق فيمن نقص عن مرتبته بين المطلع على فتوى الفقهاء وغيره » .
اللهم الا ان نقول بمقال صاحب الجواهر في كون المعرفة بالتقليد علما بحكم اللَّه ، ليكون الرد عليه ردا على اللَّه .
* * *
والخلاصة : ان الشرائط الشرعية إذا تعذرت ، فالقاعدة الأولية تقتضي سقوط المشروط رأسا ، لأن هذا هو الأثر الوضعي المترتب على الاشتراط . والاضطرار لا يؤثر في الأحكام الوضعية بتاتا ، فلا يجعل المقيد مطلقا ، ولا المطلق مقيدا ، فإذا فقد أحد أجزاء المركب الشرعي أو شرط من شرائطه ، فمقتضى القاعدة عدم إمكان تحققه شرعا مطلقا ، سواء كان الفقدان عن اختيار أم عن اضطرار .
وعليه فالقول ببقاء المشروط على وجوبه مع فقد شرطه ، يحتاج إلى دليل قاطع . وقد سبق نقل كلام الشهيد في المسالك بعدم الفرق بين حالتي الاختيار والاضطرار .
واما حكم العقل بوجوب حفظ النظام ، فلا يعين كون العلاج هو قضاء المقلد .
إذ هناك مخارج أخر أيضا لا تنحصر بذلك : -
هامش
« 1 » الوسائل ج 18 ص 11 رقم 6 .