على الحكم بين الناس بفتاواه على وجه يجرى عليه حكم المجتهد المطلق .
قال : وهو قوى ان لم يكن إجماع - كما لهجت به ألسنة المعاصرين وبعض من تقدمهم من المصنفين - الا ان الانصاف عدم تحققه « 1 »
* * *
أقول : الكلام هنا يدور حول مسائل ست :
الأولى - جواز قضاء المقلد العارف بفتاوى الفقهاء .
وهذا قد احتمل صاحب الجواهر جوازه مطلقا . وكذا صاحب القوانين في حالة الاضطرار ، بحجة صدق المعرفة بأحكامهم ( عليهم السلام ) لأنه مطلق يشمل العرفان عن اجتهاد صحيح أو تقليد صحيح .
وقد أسلفنا أن المقلد انما يعرف آراء المجتهد الفقيه ، وليست له معرفة بأحكام الصادقين ( عليهم السلام ) لا سيما مع كثيرة مخالفات الفقهاء ، وخصوصا عند أفاضل الطلبة ممن لهم مستوى رفيع من الفضيلة لا ثقة لهم بكثير من آراء المجتهدين ويرونها على خلاف ما يستظهرونه هم حسب نظراتهم البدائية . فكيف إذا حكم وفق رأى غيره يكون جازما بكونه حكم الله ، ومن الضروري ان يكون الحاكم حين حكمه جازما - ولو بحسب اعتقاده الخاص - بكون حكمه حكم الله .
هامش
« 1 » جواهر الكلام ج 40 ص 49 - 50 .