النظام وضياع الحقوق والأموال والاعراض والدماء .
ثانيها - عدم جواز الرجوع إلى سلطان الجور ومنصوبيه ، لكون الرجوع إليهم رجوعا إلى الجبت والطاغوت .
ثالثها - تعذر الرجوع إلى المجتهد أو تعسره تعسرا لا يرضى الشارع بمثله .
وبعد ملاحظة هذه المقدمات يستقل العقل بأنه يجب ان يكون في البلد من يحل المنازعات ويرفع الخصومات .
قال : فيتعين ان يكون من المؤمنين من يقوم بموازين القضاء ، فان غرض الشارع متعلق بإقامتها قطعا ، وتعيين كون المقيم لها هو النبي أو الإمام أو مأذونهما غرض في غرض . وحيث يتعذر أحد الغرضين لا يجوز إهمال الغرض الآخر « 1 »
* * *
لكن ينبغي ملاحظة مدى حكم العقل أولا ، ثمَّ ترتب الأغراض الشرعية هل يمكن انفكاكها إذا كان أحدها قيدا للآخر قيدا واقعيا ، بمجرد عروض حالة الاضطرار ؟
العقل انما يحكم بوجود مراجع للقضاء بين الأمة لفصل خصوماتهم وحل منازعاتهم . ويشترط ان يكون هذا المرجع صالحا . ومعنى الصلاحية هو العلم بأحكام القضاء وكون الحاكم عادلا لا ينحرف مع الأهواء والنزعات « فإن الحكومة انما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين » « 2 »
ثمَّ زاد الشارع المقدس قيدا في الصلاحية المذكورة ، وهو كون الأحكام
هامش
« 1 » كتاب القضاء للمولى حبيب الله الرشتي ج 1 ص 55 - 59 .
« 2 » صحية سليمان بن خالد . الوسائل ج 18 ص 7 رقم 3 .