مناد : أنت شر الثلاثة ، أذنب والداك فنبت عليهما ، وأنت رجس . ولن يدخل الجنة الا طاهر » « 1 »
قال أرباب النقد والتمحيص : سليمان بن عبد اللَّه الديلمي كان تاجرا كوفيا يكثر من شراء سبى الديلم بخراسان . مغموز فيه ، وكان غاليا كذابا ، وكذلك ابنه محمد . لا يعمل بما انفردا به من الرواية .
مضافا إلى كون الرواية مرفوعة ، إذ لم يذكر الواسطة بينه وبين الامام .
ثمَّ ظاهر الرواية غلبة حجة ولد الزنا على التحكم الباهت الذي نودي به :
كيف يكون الولد شرا من والديه في ارتكاب الذنب . هما زنيا عن اختيارهما ، وتولد هو لا عن اختياره .
2 - روى الصدوق بإسناده إلى نصر الكوسج عن مطرف مولى معن ( وهما مجهولان ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « لا يدخل حلاوة الإيمان قلب سندي ولا زنجي ولا خوزي ولا كردي ولا بربرى ولا نبك الري ولا من حملته أمه من الزنا » « 2 »
علامة الوضع في هذا الحديث ظاهرة . إذ لم تكن المنطقة ذات تأثير في نجابة إنسان أو شقائه . وانما كان يختلق أمثال هذه الأحاديث الكاذبة ، من كان يروقه ضرب خصومه بسلاح الدين ، فكان هذا يختلق حديثا في ذم قبيلة خصمه ، وذاك في ذم قبيلة هذا . وقد راجت سوق وضع الحديث يومذاك في ذم بلاد وقبائل ومدح بلاد وقبائل أخرى .
أفترضى نفس ذكية مؤمنة الاعتماد على هكذا مخاريق ؟ !
هامش
« 1 » علل الشرائع ط نجف ج 2 ص 564 باب 363 حديث 2 .
« 2 » الخصال ص 352 أبواب السبعة حديث 32 .