تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ومن ثمَّ ينبغي لنا التكلم عن أساس هذه المسألة الخطيرة ذات الصلة بمسائل اعتقادية ذوات الشأن في مباحث علم الكلام . وقد أشار إلى هذه الناحية الخطيرة صاحب الجواهر بقوله : « بناء على كفره » . وهذه جهة مهمة ينبغي البحث عنها عن تحقيق وجد ، حيث مساسها بأصول عقائدنا في مسألة نفى الجبر « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين » . فنقول :

هل يصح ايمان ولد الزنا ؟

قال محمد بن إدريس الحلي : « لا تجوز شهادة ولد الزنا ، لأنه عند أصحابنا كافر ، بإجماعهم عليه » « 1 » . وأسند العلامة « 2 » هذا القول إلى السيد المرتضى أيضا . والى الصدوق حيث قال : ولا يجوز الوضوء بسؤره « 3 » وأنكر باقي العلماء هذا القول ، وعدوه متنافيا مع أصول المذهب . قال المحقق نجم الدين أبو القاسم الحلي : « وربما تعلل المانع بأنه كافر . ونحن نمنع ذلك ونطالبه بدليل دعواه . ولو ادعى الإجماع - كما ادعاه بعض الأصحاب « 4 » - كانت المطالبة باقية ، فإنا لا نعلم ما ادعاه » « 5 » قال السيد عبد اللَّه شبر - بعد نقل الحديث القائل بأن ولد الزنا رجس لا يدخل الجنة - : « هذا الخبر بظاهره لا يوافق قانون العدل ، وما عليه العدلية من أن ولد الزنا
هامش
« 1 » السرائر كتاب الشهادات ص 183 . « 2 » في المختلف . راجع الحدائق ج 5 ص 190 . « 3 » من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 8 . « 4 » إشارة إلى كلام ابن إدريس . « 5 » المعتبر كتاب الطهارة ص 24 .
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 299 | الشيخ محمد هادي معرفة / آقا ضياء العراقي