ومن ثمَّ ينبغي لنا التكلم عن أساس هذه المسألة الخطيرة ذات الصلة بمسائل اعتقادية ذوات الشأن في مباحث علم الكلام . وقد أشار إلى هذه الناحية الخطيرة صاحب الجواهر بقوله : « بناء على كفره » . وهذه جهة مهمة ينبغي البحث عنها عن تحقيق وجد ، حيث مساسها بأصول عقائدنا في مسألة نفى الجبر « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين » . فنقول :
هل يصح ايمان ولد الزنا ؟
قال محمد بن إدريس الحلي : « لا تجوز شهادة ولد الزنا ، لأنه عند أصحابنا كافر ، بإجماعهم عليه » « 1 » . وأسند العلامة « 2 » هذا القول إلى السيد المرتضى أيضا . والى الصدوق حيث قال : ولا يجوز الوضوء بسؤره « 3 »
وأنكر باقي العلماء هذا القول ، وعدوه متنافيا مع أصول المذهب . قال المحقق نجم الدين أبو القاسم الحلي : « وربما تعلل المانع بأنه كافر . ونحن نمنع ذلك ونطالبه بدليل دعواه . ولو ادعى الإجماع - كما ادعاه بعض الأصحاب « 4 » - كانت المطالبة باقية ، فإنا لا نعلم ما ادعاه » « 5 »
قال السيد عبد اللَّه شبر - بعد نقل الحديث القائل بأن ولد الزنا رجس لا يدخل الجنة - : « هذا الخبر بظاهره لا يوافق قانون العدل ، وما عليه العدلية من أن ولد الزنا
هامش
« 1 » السرائر كتاب الشهادات ص 183 .
« 2 » في المختلف . راجع الحدائق ج 5 ص 190 .
« 3 » من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 8 .
« 4 » إشارة إلى كلام ابن إدريس .
« 5 » المعتبر كتاب الطهارة ص 24 .