أخرج إليك . فإني أجد أذى في بطني .
ثمَّ دخل وخرج من باب آخر ، فأتى محمد بن مسلم الثقفي ، فقال له : أي شئ تروون عن أبي جعفر ( ع ) في المرأة لا يكون على ركبها شعر ، أيكون ذلك عيبا ؟
فقال محمد بن مسلم : اما هذا نصا فلا أعرفه ، ولكن حدثني أبو جعفر ( ع ) عن أبيه عن آبائه عن النبي ( ص ) أنه قال : « كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب » فقال ابن أبي ليلى : حسبك . ثمَّ رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب « 1 »
* * *
هذا ولكنا لا نستطيع الموافقة على هذا الرأي : - أولا - لا فرق في مفهوم الاجتهاد والنظر بين مصطلح اليوم ومصطلح الغد .
از لم يزد اليوم في مفهوم الاجتهاد على ما كان عليه في صدر الإسلام ، من النظر في عموم القرآن والسنة وخصوصهما والجمع بين متعارضيهما وطرح المرجوح والأخذ بالعموم عند فقد المخصص ، وتقديم الناسخ على المنسوخ ، والحكم بالبراءة عند فقدان الدليل ، وما إلى ذلك مما يمس مسألة الاستنباط . وهذا هو بعينه هو مفهوم الاجتهاد عندنا اليوم .
قال تعالى « وَلَوْ رَدُّوه ُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَه ُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَه ُ مِنْهُمْ - النساء : 83 » قال المفسرون : أي يستخرجون تدبيره بأفكارهم الصائبة ونظراتهم الرشيدة .
قال الإمام الباقر ( ع ) : « ولولاة الأمر استنباط العلم » « 2 » . وقال الصادق ( ع ) :
هامش
« 1 » المصدر ج 12 ص 410 باب 1 من العيوب .
« 2 » الوسائل ج 18 ص 21 حديث 1 باب 6 من صفات القاضي .