علمائنا . ولا فرق بين حالتي الاختيار والاضطرار . ولا فرق فيمن نقص عن مرتبته بين المطلع على فتوى الفقهاء وغيره . والمراد بكونه عالما بجميع ما وليه ، كونه مجتهدا مطلقا . فلا يكفى اجتهاده في بعض الأحكام دون بعض » « 1 »
وقد أسلفنا وجه هذا الاشتراط ، نظرا لاعتبار العلم في القاضي ولا علم مع التقليد والأخذ بفتوى الغير كائنا من كان .
* * *
وقد ناقش في ذلك صاحب الجواهر بأن المدار في صحة القضاء انما هو على « الحكم بالحق » الذي هو عند أهل البيت - عليهم السلام - ولا ريب في اندراج من سمع منهم - عليهم السلام - أحكاما خاصة مثلا وحكم فيها بين الناس وان لم يكن له مرتبة الاجتهاد والتصرف . بل قد يقال باندراج من كان عنده أحكامهم بالاجتهاد الصحيح أو التقليد الصحيح وحكم بها بين الناس ، كان حكما بالحق والقسط والعدل « 2 »
وكذا ناقش سيدنا الأستاذ الامام الخوئي في دلالة قوله « يعلم شيئا من قضايانا » على اعتبار الاجتهاد ، فان علومهم - عليهم السلام - وان لم تكن قابلة للإحاطة بها ، الا ان قضاياهم وأحكامهم في موارد الخصومات قابلة للإحاطة بها ، ولا سيما لمن كان في عهدهم . وعليه فمن كان يعلم شيئا من قضاياهم يجوز للمترافعين ان يتحاكما اليه وينفذ حكمه فيه ، وان لم يكن مجتهدا وعارفا بمعظم الاحكام « 3 » . هذا
هامش
« 1 » مسالك الأفهام بشرح شرايع الاسلام كتاب القضاء في شرائط القاضي . وراجع مفتاح الكرامة ج 10 ص 9 .
« 2 » جواهر الكلام ج 40 ص 16 - 17 .
« 3 » مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 8 .